أفادت صحيفة فايننشال تايمز أن الحرب في الشرق الأوسط صرفت انتباه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن المحادثات بشأن وقف الحرب في أوكرانيا، وذلك نقلا عن أربعة دبلوماسيين أوروبيين يشاركون في هذه المحادثات.
وأضاف الدبلوماسيون الأوروبيون للصحيفة أن روسيا استفادت من الحرب في إيران من خلال رفع العقوبات الأمريكية على النفط الروسي، بالإضافة إلى الاستنزاف السريع للذخيرة الأمريكية التي كان يمكن إرسالها إلى أوكرانيا.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أوروبي رفيع أن المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا "صارت حقيقة في منطقة خطرة".
تأثير الحرب على الاقتصاد العالمي
وأضافت الصحيفة أن الحرب في إيران "منحت روسيا شريان حياة غير متوقع" مع رفع أسعار النفط، حيث حققت موسكو مكاسب إضافية تقدر بنحو 150 مليون دولار يوميا.
كما أن سماح واشنطن بشراء النفط الروسي بشكل مؤقت يعني أن موسكو ستحقق المزيد من المكاسب في الفترة القادمة، وفق الصحيفة.
وقالت الصحيفة -نقلا عن اثنين من الدبلوماسيين الأوروبيين- إن مسؤولين أمريكيين أخبروا نظراءهم الأوروبيين الأسبوع الماضي بأنه لن تكون هناك عقوبات أخرى على صناعة النفط الروسية.
انتقادات للقرار الأمريكي
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أصدرت ترخيصا مؤقتا لمدة 30 يوما يسمح للدول بشراء شحنات النفط الخام والمنتجات النفطية الروسية العالقة في البحر والخاضعة للعقوبات، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط على الإمدادات العالمية مع توقف الملاحة بشكل شبه كامل في مضيق هرمز.
وسارع المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى انتقاد القرار الأمريكي خلال زيارة للنرويج، قائلا إن "تخفيف العقوبات الآن لأي سبب كان هو أمر خاطئ، ويعتبر مسارا خاطئا".
أفادت الصحيفة بأن مسؤولين أمريكيين أخبروا نظراءهم الأوروبيين الأسبوع الماضي بأنه لن تكون هناك عقوبات أخرى على صناعة النفط الروسية.
تصريحات قادة العالم
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أكد أن إغلاق مضيق هرمز "لا يبرر بأي حال رفع العقوبات عن روسيا"، مشددا على ضرورة استمرار الضغط على موسكو لوقف الحرب في أوكرانيا.
تستمر تداعيات الحرب في المنطقة وتأثيرها على الاقتصاد العالمي، مما يستدعي المزيد من التحليل والتقييم من قبل الدول الكبرى.
الآثار الاقتصادية والسياسية لهذه التطورات قد تستمر في التأثير على العلاقات الدولية.







