أعرب الخبير الجيوسياسي الألماني كليمنس فيشر عن اعتقاده بأن أسعار الوقود ستبقى مرتفعة على مدار فترة طويلة.
وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية، قال فيشر: "بسبب استمرار إغلاق مضيق هرمز، لا يتوقع أن تنخفض أسعار الوقود. بل على العكس، يجب الاستعداد لاستمرار الارتفاع في أسعار الوقود".
وأضاف فيشر أن إيران استعدت لإغلاق طويل الأمد للمضيق، مشيرا إلى أنها "تعتمد على استخدام الألغام إلى جانب الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة، إضافة إلى الزوارق الهجومية السريعة، ما يمكنها من مواصلة السيطرة عسكريا على الممر البحري".
تأمين مرور ناقلات النفط يتطلب 50 سفينة حربية
وتسببت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران بتوقف شبه تام لحركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة خُمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.
ورأى فيشر أن تعويض الإمدادات المتوقفة يكاد يكون غير ممكن في الوقت الراهن. وأوضح أنه رغم أن بعض الدول يمكنها الإفراج عن احتياطيات النفط أو زيادة إنتاجها، فإن وصول كميات إضافية إلى السوق قد يستغرق أياما أو حتى أسابيع.
وأضاف أنه من أجل مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بواسطة سفن حربية، فإن الأمر يتطلب "نحو 50 سفينة مرافقة لتأمين مرور ثلاث ناقلات نفط كحد أقصى في الأسبوع".
ترمب يطلب مساهمة دولية في تأمين هرمز
وأمس، حض الرئيس الأمريكي دونالد ترمب دولا أخرى على إرسال سفن حربية لتأمين مضيق هرمز بعد تعطل حركة الملاحة جراء الحرب على إيران، فيما هددت طهران باستهداف شركات أمريكية إذا قُصفت منشآتها للطاقة.
وكتب ترمب على منصته أن "دولا عدة سترسل سفنا حربية، بالتعاون مع الولايات المتحدة، لإبقاء المضيق مفتوحا وآمنا".
وتابع "نأمل بأن تبادر الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة ودول أخرى بإرسال سفن إلى المنطقة بحيث لا يظل مضيق هرمز مهددا من دولة مقطوعة الرأس".
ترمب يؤكد على ضرورة حماية مضيق هرمز
وفي وقت لاحق، أكد ترمب "يجب على دول العالم التي تتلقى النفط عبر مضيق هرمز أن تتولى أمر هذا الممر، وسنقدم مساعدة – كبيرة".
والجمعة، أعلن ترمب أن البحرية الأمريكية ستبدأ "قريبا جدا" مرافقة ناقلات النفط لعبور المضيق الحيوي، مهددا باستهداف منشآت نفطية إيرانية إذا استمرت طهران في عرقلة الملاحة.
ولم يتأخر الرد الإيراني على تصريحات ترمب، إذ حذّر وزير الخارجية عباس عراقجي من أن طهران ستستهدف شركات أمريكية في المنطقة إذا تعرّضت منشآتها للطاقة للقصف.

