أغلق مؤشر نيكي الياباني على انخفاض يوم الاثنين، لليوم الثالث على التوالي، حيث أثارت أزمة الشرق الأوسط مخاوف بشأن الأضرار الاقتصادية طويلة الأجل الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة وضعف الين.
وانخفض مؤشر نيكي القياسي بنسبة 0.1 في المائة ليغلق عند 53.751.15 نقطة، بعد أن انخفض في وقت سابق بنسبة تصل إلى 1.3 في المائة.
كما تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.5 في المائة إلى 3.610.73 نقطة.
تأثير الصراع في الشرق الأوسط على الأسواق المالية
وتراجع مؤشر نيكي بنحو 9 في المائة منذ بدء الغارات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران قبل أكثر من أسبوعين، مع امتداد الصراع إلى الدول المجاورة وشلّ حركة شحن النفط عبر مضيق هرمز.
وشهدت الأسهم ارتفاعاً طفيفاً بعد تصريح الرئيس الأميركي بأنه يحث الدول الأخرى على المساعدة في تأمين خطوط الملاحة. وقالت رئيسة الوزراء اليابانية إن اليابان لا تخطط حالياً لإرسال سفن حربية لمرافقة السفن في الشرق الأوسط.
وفي الوقت نفسه، صرّحت وزيرة المالية بأن الحكومة مستعدة لاتخاذ خطوات حاسمة في الأسواق المالية، مع انخفاض قيمة الين إلى ما يقارب مستوى 160 يناً للدولار، وهو مستوى ذو أهمية نفسية.
القلق من الركود التضخمي وتأثيره على الأسواق
ويبدو أن السوق تزداد قلقاً بشأن الركود التضخمي، حيث تعاني الاقتصادات من ارتفاعات متزامنة في التضخم وانخفاض في النمو، حسبما ذكرت استراتيجية الأسهم في شركة نومورا للأوراق المالية.
وأضافت: "يتم أخذ المخاوف بشأن التباطؤ الاقتصادي الناتج عن ارتفاع أسعار النفط في الحسبان، وبدلاً من عمليات بيع واسعة النطاق، نشهد اتجاهاً إيجابياً حيث تحقق قطاعات الطلب المحلي أداءً قوياً، مما يدعم سوق الأسهم اليابانية".
وشهد مؤشر نيكي ارتفاعاً في أسهم 65 شركة مقابل انخفاض في أسهم 154 شركة، وكانت شركة إيبيدن أكبر الرابحين في المؤشر حيث ارتفعت أسهمها بنسبة 3.8 في المائة.
ارتفاع عوائد السندات الحكومية وتأثيرها على الاقتصاد
ومن جانبها، ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية القياسية إلى أعلى مستوى لها في شهر يوم الاثنين، حيث غذّت الأزمة المتصاعدة في الشرق الأوسط التوقعات بارتفاع التضخم واحتمال تشديد السياسة النقدية من قبل بنك اليابان.
وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 3 نقاط أساسية ليصل إلى 2.270 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 9 فبراير.
كما ارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 4 نقاط أساسية ليصل إلى 3.145 في المائة، بينما تتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

