حذر مديرو شركات إكسون موبيل وشيفرون وكونوكو فيليبس العملاقة للنفط إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من تفاقم أزمة الطاقة مع استمرار إغلاق مضيق هرمز. وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن رؤساء الشركات أبدوا تخوفهم من هذا الأمر.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن رؤساء الشركات الثلاث شاركوا في اجتماع في البيت الأبيض وأجروا سلسلة محادثات مع وزير الطاقة كريس رايت ووزير الداخلية دوغ بورغوم، لكن ترمب لم يحضر الاجتماع. وأشارت المصادر إلى تفاصيل اللقاء.
وأضافت الصحيفة أن رئيس شركة إكسون موبيل دارين وودز حذر من أن أسعار النفط قد ترتفع لأعلى من مستواها الحالي إذا استمر النقص في المعروض من الخام ومشتقاته المكررة. وبين وودز المخاطر المحتملة.
مخاوف من اضطراب اسواق النفط
كما عبر رئيس شركة شيفرون مايك ويرث ورئيس شركة كونوكو فيليبس ريان لينس عن قلقهما من حجم الاضطراب في أسواق النفط. وأوضحا حجم القلق من هذا الاضطراب.
وأشارت وول ستريت جورنال إلى أن إدارة ترمب قامت بخطوات لزيادة المعروض في أسواق النفط، من بينها تخفيف العقوبات على شراء النفط الروسي والإفراج عن جانب من احتياطيات الطوارئ. وكشفت الصحيفة عن هذه الخطوات.
وأوضح مسؤول بالبيت الأبيض لرؤساء شركات النفط في الاجتماع، وفق الصحيفة، أنه يجري العمل على زيادة تدفق النفط من فنزويلا إلى الولايات المتحدة. وأكد المسؤول العمل على هذا الأمر.
اجراءات لتقليل اضطرابات الطاقة
وقال المتحدث باسم وزارة الطاقة بن ديتديريش إن رايت سيواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة لتقليل الاضطرابات في إمدادات الطاقة. وأضاف أن الوزارة مستمرة في جهودها.
وذكرت الصحيفة أن كثيرا من المسؤولين بقطاع النفط الأمريكي يرون أن الخيارات محدودة أمام إدارة ترمب لتخفيف الضغط على أسواق النفط العالمية، وأن الحل الوحيد هو فتح مضيق هرمز الذي تتدفق منه نحو خمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال. وأوضحت وجهة نظر المسؤولين.
ونقلت الصحيفة عن ستيفن برويت رئيس شركة إنتاج النفط "إليفاشن ريسورسز" التي تتخذ من ولاية تكساس مقرا لها أن "العالم ليس بحاجة إلى نفط بسعر 120 دولارا، إذ سيؤدي ذلك إلى دمار اقتصادي". وحذر برويت من هذا السيناريو.
تداولات اسعار خام برنت
وجرى تداول خام برنت القياسي للنفط بنحو 105 دولارات للبرميل في تعاملات اليوم الاثنين، مع ورود أنباء عن مزيد من الهجمات الإيرانية على دول الخليج ودخول الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثالث. وأشارت الأنباء إلى هذا التداول.
وارتفع سعر برميل النفط من خام برنت بنسبة 1.6% إلى 104.73 دولارات متراجعا قليلا عن مستوى 106 دولارات الذي سجله في بداية تعاملات الاثنين، ليسجل السعر زيادة تراكمية منذ بدء الحرب في 28 فبراير/شباط قدرها 40%. وسجل الخام ارتفاعا ملحوظا.
كما ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط القياسي للنفط الأمريكي بنسبة 1% إلى 99.68 دولارا للبرميل، وإجمالا ارتفع بنحو 50% منذ بدء الحرب. وارتفع الخام الامريكي ايضا.
وفي السياق قال بيتر نافارو المستشار في البيت الأبيض في تقرير الاثنين -وفق ما ذكرته رويترز- إن تحييد إيران يمكن أن يجعل النفط الخام أرخص بكثير لأن التهديد الذي تشكله طهران فرض ما وصفه "بعلاوة إرهاب" أدت إلى تضخم أسعار النفط العالمية لعقود. وأشار نافارو إلى هذا التأثير.
وأضاف نافارو رئيس مكتب سياسة التجارة والتصنيع في البيت الأبيض أن الحد من قدرة إيران على تهديد البنية التحتية للطاقة بالمنطقة أو طرق الشحن يمكن أن يقلل أو يلغي العلاوة الجيوسياسية المتضمنة في أسعار النفط. وأوضح نافارو تأثير تقليل التهديد الإيراني.
وأدت الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية، مما رفع أسعار البنزين للمستهلكين الأمريكيين وأثار المخاوف من موجة واسعة من التضخم. وأثرت الحرب على الاسواق العالمية.
ويهدد هذا التصعيد بتعقيد خطط ترامب للاقتصاد الداخلي، وربما يؤثر سلبًا على فرص الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وبينت التهديدات المحتملة على خطط ترمب.







