أكد الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينغيز أن الاعتماد على المرافقات البحرية العسكرية لن يوفر ضمانة مطلقة لسلامة السفن التجارية التي تحاول عبور مضيق هرمز. شدد في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» على أن الحلول العسكرية «ليست مستدامة ولا طويلة الأمد» لإعادة فتح هذا الممر المائي الحيوي الذي يواجه إغلاقاً فعلياً جراء الصراع الدائر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
أوضح المسؤول البنمي أن جغرافية المضيق المعقدة تلعب دوراً حاسماً في تعثر الحلول العسكرية. بين أن المضيق الذي يبلغ عرضه 33 كيلومتراً عند أضيق نقطة يضم ممرات ملاحية للمياه العميقة لا يتجاوز عرضها ميلين بحريين في كل اتجاه. أشار إلى أن الجبال الشاهقة على الجانب الإيراني تمنح المهاجمين ميزة استراتيجية لضرب السفن من الأعلى دون إنذار مسبق. مما يجعل السفن والبحارة «ضحايا جانبيين» لصراع لا علاقة لصناعة الشحن بجذوره الأساسية.
في ظل الشلل الملاحي الذي أدى لقفز أسعار خام برنت فوق 100 دولار كشف دومينغيز عن قلق المنظمة البالغ حيال مصير السفن العالقة في منطقة الخليج. والتي بدأت تعاني من نقص حاد في إمدادات الغذاء والمياه ووقود التشغيل نتيجة استهداف المنشآت المينائية ومحدودية الوصول إليها. دعا شركات الشحن إلى عدم الإبحار وتجنب وضع حياة البحارة في خطر. مؤكداً ضرورة خفض التصعيد قبل الإقدام على أي مغامرة ملاحية.
من المنتظر أن تعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماعاً استثنائياً يومي الأربعاء والخميس لمناقشة المخاطر التشغيلية. في وقت تشير فيه البيانات الملاحية إلى عبور 47 ناقلة فقط للمضيق منذ بداية شهر مارس (آذار). وهو رقم ضئيل جداً مقارنة بالمعدلات الطبيعية لهذا الشريان العالمي.

