تراجع مؤشر نيكي الياباني للاسهم في ختام تعاملات الثلاثاء متأثرا بخسائر شركات تصنيع الرقائق الالكترونية وارتفاع اسعار النفط.
وانخفض مؤشر نيكي القياسي بنسبة 0.1 بالمئة ليغلق عند مستوى 53799.39 نقطة مواصلا تراجعه لليوم الرابع على التوالي. في المقابل ارتفع مؤشر توبكس الاوسع نطاقا بنسبة 0.45 بالمئة الى 3627.07 نقطة.
وكشفت البيانات ان مؤشر نيكي ارتفع بنسبة تصل الى 1.2 بالمئة في وقت سابق من الجلسة مدفوعا بانخفاض اسعار النفط خلال الليلة السابقة مما ادى الى انتعاش معنويات المستثمرين التي تضررت بشدة جراء الحرب الايرانية المستمرة. لكن اسعار النفط الخام عادت الى الارتفاع في التداولات الاسيوية في حين ظلت اسهم شركات التكنولوجيا ضعيفة عقب عرض قدمته شركة انفيديا الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي.
وقال كازواكي شيمادا كبير الاستراتيجيين في شركة ايواي كوزمو للاوراق المالية ان المستثمرين باعوا اسهم شركات تصنيع الرقائق الالكترونية لعدم وجود مفاجاة ايجابية كبيرة في تصريحات انفيديا خلال الليلة السابقة. واضاف ان مؤشر نيكي يتحرك عكسيا مع اسعار النفط هذه الايام. واظهرت البيانات ان سهم انفيديا انهى تداولاته على ارتفاع بنسبة 1.6 بالمئة بعد ان اعلن الرئيس التنفيذي جنسن هوانغ مكونات جديدة في المؤتمر السنوي للمطورين.
وبينت الارقام ان سهم شركة ادفانتست المصنعة لمعدات اختبار الرقائق والموردة لشركة انفيديا انخفض بنسبة 2.5 بالمئة مما شكل اكبر ضغط على مؤشر نيكي. وتراجعت اسهم مجموعة سوفت بنك المستثمرة في قطاع التكنولوجيا بنسبة 1.8 بالمئة.
واظهرت التعاملات ارتفاع اسهم 166 شركة في مؤشر نيكي مقابل انخفاض اسهم 56 شركة. وكانت شركة كاواساكي كيسن للشحن هي الرابحة بنسبة 6.3 بالمئة تليها شركة دايتشي سانكيو للادوية التي ارتفعت اسهمها بنسبة 5.9 بالمئة.
وسجلت البيانات ان اكبر الخاسرين كانوا من موردي قطاع التكنولوجيا ومنهم شركة فوروكاوا الكتريك التي انخفضت اسهمها بنسبة 6.7 بالمئة تليها شركة سوميتومو الكتريك اندستريز التي انخفضت اسهمها بنسبة 6.2 بالمئة ثم شركة ليزرتك التي تراجعت اسهمها بنسبة 5.2 بالمئة.
وفي سوق السندات ارتفعت اسعار السندات الحكومية اليابانية يوم الثلاثاء مدفوعة بارتفاع العائدات مؤخرا مما ادى الى زيادة الطلب في مزاد سندات لاجل 20 عاما. وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لاجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة اساسية الى 2.260 بالمئة في حين انخفض عائد السندات لاجل 20 عاما بمقدار نقطة اساسية واحدة الى 3.135 بالمئة. وتتحرك العائدات عكسيا مع اسعار السندات.
وارتفعت عوائد السندات في جميع انحاء العالم مع تصاعد الحرب في ايران مما اثار مخاوف من تباطؤ اقتصادي وحاجة البنوك المركزية الى كبح التضخم الناجم عن ارتفاع اسعار النفط. وارتفع عائد السندات لاجل 20 عاما لفترة وجيزة الى اعلى مستوى له في خمسة اسابيع قبل ان تصدر وزارة المالية سندات بقيمة 800 مليار ين (5.03 مليار دولار).
وبلغت نسبة العرض الى التغطية في المزاد وهي مؤشر على الطلب 3.25 وهي اعلى نسبة منذ ديسمبر (كانون الاول) 2025. وبلغت نسبة العرض الى التغطية في المزاد 0.009 وهي قريبة من ادنى مستوى مسجل ما يعد مؤشرا ايجابيا اخر على اقبال المشترين.
وتوقع جين تانيغوتشي محلل السوق في ميزوهو للاوراق المالية ان تعزز خطة وزارة المالية لخفض اصدار سندات الحكومة اليابانية طويلة الاجل في السنة المالية المقبلة الطلب على مبيعات الدين. وقال تانيغوتشي في مذكرة قبل مزاد الثلاثاء ان من شان هذه التغييرات ان تسهم بشكل كبير في تضييق الفجوة بين العرض والطلب في قطاع السندات طويلة الاجل للغاية مما قد يؤكد نية وزارة المالية الاستمرار في تقصير متوسط اجال استحقاق اصداراتها الجديدة.
ومن المتوقع على نطاق واسع ان يبقي بنك اليابان سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في اجتماعه المقرر يوم الخميس. ومع ذلك فان ارتفاع تكاليف الطاقة المستوردة وضعف الين يعززان الحاجة الى تسريع وتيرة رفع اسعار الفائدة.
وفي حديثه امام البرلمان قال محافظ بنك اليابان كازو اويدا ان التضخم الاساسي يتسارع نحو هدف البنك البالغ 2 بالمئة. واكد مجددا استعداد البنك المركزي للتدخل في سوق سندات الحكومة اليابانية اذا لزم الامر.
وانخفض عائد السندات لاجل 30 عاما بمقدار 0.5 نقطة اساس ليصل الى 3.545 بالمئة. كما انخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لاجل 40 عاما وهو اطول اجل استحقاق في اليابان بمقدار 0.5 نقطة اساس ليصل الى 3.785 بالمئة.
اما عائد السندات لاجل عامين وهو الاكثر تاثرا باسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان فقد استقر عند 1.275 بالمئة في حين انخفض عائد السندات لاجل خمس سنوات بمقدار نقطة اساس واحدة ليصل الى 1.680 بالمئة.

