أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة. وأكد أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.
وأوضح البنك في بيان عقب اجتماعه الفصلي أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026. وأضاف أن ذلك سيكون مدعوما بتحسن إمدادات المواد الغذائية. وبين أن التضخم سيرتفع تدريجيا إلى 1.4 في المائة في العام التالي.
وخلال الاجتماع استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي. إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصا المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية. وأشار إلى أن ذلك يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وأكد أن انعكاسات هذه الحرب بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع ولا سيما الطاقة. موضحا أن ذلك مرهون بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.
وعلى الصعيد الوطني يرجح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصا من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب سيبقى التأثير محدودا نسبيا في حال كان النزاع قصير الأمد. لكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.
في المقابل يتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي. وأضاف أن ذلك سيكون مدعوما بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي. مبينا أن ذلك سيستفيد من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.

