أعلنت ألمانيا عن منح هيئة مراقبة المنافسة صلاحيات أوسع لاستهداف شركات الطاقة قريبا. يأتي ذلك في ظل المخاوف من رفع شركات الطاقة أسعار البنزين بشكل غير مبرر للاستفادة من أزمة أسعار النفط الناتجة عن الحرب.
وقد شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعا حادا مع اندلاع الحرب في الشرق الأوسط. وأدى ذلك إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز أمام ناقلات النفط والغاز.
وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه في مؤتمر صحافي إن أسعار الوقود في محطات البنزين ارتفعت بشكل حاد يفوق المتوسط الأوروبي. وأضافت رايشه أن شركات النفط لم تقدم تفسيرا مقنعا لهذا الارتفاع. مؤكدة أن الحكومة ستتخذ الإجراءات اللازمة.
وأوضحت رايشه أنه سيتم منح هيئة مكافحة الاحتكار الفيدرالية صلاحيات أوسع للتحقيق السريع في عمليات رفع الأسعار في قطاع تجارة الجملة ووقفها. وأشارت إلى أن عبء الإثبات سينتقل إلى شركات الطاقة لإثبات التزامها بالقانون من خلال توضيح كيفية تحديد الأسعار. بدلا من أن يتعين على المكتب تقديم الأدلة عند الاشتباه بوجود خلل في الأسعار كما كان سابقا.
كما أكدت رايشه أنه سيسمح لمحطات الوقود مستقبلا برفع الأسعار مرة واحدة فقط يوميا. وأضافت أن من المتوقع إقرار قانون يتضمن جميع الإجراءات الجديدة بحلول نهاية الشهر أو أوائل نيسان.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تستخدم فيه ألمانيا احتياطياتها النفطية الاستراتيجية في إطار أكبر عملية إطلاق نفط على الإطلاق من قِبل وكالة الطاقة الدولية لمواجهة ارتفاع الأسعار العالمية.
وأوضحت رايشه أن الحكومة تدرس أيضا إنشاء احتياطي استراتيجي للغاز لحالات الطوارئ. وكشفت عن أن الخبراء يجرون دراسة للفكرة. ومن المقرر إجراء محادثات مع مشغلين محتملين. على أن يكون جاهزا للتشغيل في أقرب وقت ممكن ليكون متاحا بحلول الشتاء المقبل.







