شهدت أسعار الطاقة العالمية ارتفاعا قياسيا في جلسة واحدة يوم الأربعاء، مدفوعة بتصاعد العمليات العسكرية التي استهدفت البنية التحتية للغاز في إيران.
كشفت مصادر أن هذا الارتفاع جاء بعد إعلان استهداف حقل بارس الجنوبي الإيراني، وهو أكبر حقل غاز في العالم، بضربة إسرائيلية، مما أثار مخاوف في الأسواق من تحول الصراع إلى حرب شاملة للطاقة.
أظهرت البيانات أن أسعار النفط قفزت بنحو 10 دولارات للبرميل، أي بنحو 8 في المائة، ليتجاوز خام برنت 110 دولارات، بينما سجل الخام الأميركي نحو 98.42 دولار للبرميل، وارتفعت أسعار الغاز في أوروبا لتستقر عند 55 يورو (63.3 دولار) لكل ميغاواط/ساعة.
أفادت تقارير بأن حرب إيران شهدت تطورات متسارعة بعد استهداف إسرائيل حقل غاز بارس الجنوبي، الذي يضخ نحو 70 في المائة من إنتاجه للاستهلاك المحلي ويصدر الباقي.
أشارت مصادر إلى أن إيران هددت باستهداف أصول للطاقة في المنطقة، مما قد يتسبب بخفض الإنتاج والإمدادات العالمية، المتراجعة أصلا بسبب تعطل مضيق هرمز.
بينت التقارير أنه بعد هذه التطورات، زادت المخاوف من إطالة أمد الحرب، مما دفع أسعار الطاقة نحو مناطق حساسة للاقتصاد العالمي، الذي عانى من ارتفاع التضخم عقب الحرب الروسية الأوكرانية وجائحة كورونا.
أكد خبراء أن ارتفاع أسعار النفط، يزيد أسعار السلع ويفاقم التضخم، مما يؤثر سلبا على النمو العالمي، محذرين من الوصول إلى الركود التضخمي.
أوضح ماجد بن محمد الأنصاري، مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية، أن استهداف البنية التحتية للطاقة يهدد أمن الطاقة العالمي.
قال الأنصاري في تغريدة إن الاستهداف الإسرائيلي لمنشآت حقل بارس الجنوبي هو خطوة خطرة وغير مسؤولة، داعيا إلى تجنب استهداف المنشآت الحيوية وخفض التصعيد.
أضاف الأنصاري أن حقل بارس الجنوبي، الذي تتقاسمه إيران وقطر، هو أكبر حقل غاز طبيعي في العالم باحتياطيات نحو 51 تريليون متر مكعب.
وفق بيانات إيرانية رسمية، ينتج الحقل 716 مليون متر مكعب يوميا من الغاز، يضخ 70 في المائة منه للاستهلاك المحلي والباقي للتصدير.
أشارت البيانات إلى أن الحقل بأكمله يحتوي على نحو 1800 تريليون قدم مكعب من الغاز القابل للاستخدام.
أعلن العراق عن توقف كامل لتدفقات الغاز المستورد، مما تسبب في خسارة 3100 ميغاواط من قدرته الكهربائية.
قال المتحدث باسم الوزارة، أحمد موسى، إن الانقطاع المفاجئ جاء نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة، مشيرا إلى أن هذا سيؤثر على استقرار التجهيز.
بين موسى أن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفع من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليونا خلال الأسبوع الماضي.
لجأت إدارة ترمب إلى تخفيف العقوبات على النفط الروسي والفنزويلي لتأمين الإمدادات، وسط مخاوف من الانزلاق نحو الركود التضخمي.
أصدرت وزارة الخزانة تفويضا يسمح لشركة بتروليوس دي فنزويلا ببيع النفط الفنزويلي مباشرة إلى الشركات الأميركية.
بينت التقارير أن أسعار الوقود في أميركا سجلت ارتفاعات قياسية، حيث سجل الغالون نحو 5 دولارات هذا الأسبوع.
أكدت المصادر أن أسواق النفط تركز على مضيق هرمز، الذي تخضع حركة الملاحة فيه حاليا لحسابات سياسية.







