أعلنت الحكومة الائتلافية في النمسا عن حزمة إجراءات طارئة تشمل خفضا مؤقتا لضريبة البنزين والديزل، بالإضافة إلى تقييد هوامش أرباح تجار الوقود.
وتهدف هذه الإجراءات إلى احتواء تداعيات ارتفاع أسعار النفط الناجم عن التصعيد العسكري مع إيران على المستهلكين.
وجاءت هذه الخطوة في أعقاب الضربات العسكرية الإسرائيلية والأميركية على إيران، ورد طهران، بما في ذلك تعطيل الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار.
وبينت رويترز أن ارتفاع الاسعار دفع الحكومات إلى البحث عن استجابات سريعة، بما في ذلك اللجوء إلى الاحتياطيات الاستراتيجية.
وقال المستشار النمساوي كريستيان ستوكر خلال مؤتمر صحافي لقادة أحزاب الائتلاف إن الهدف واضح وهو كبح التضخم واستقرار أسعار الوقود والحفاظ على القدرة التنافسية.
وأضاف أن التدخل في السوق يظل استثناء، ولكننا نواجه ظرفا استثنائيا يتطلب إجراءات استثنائية.
أعلن قادة الائتلاف أن الحكومة ستعيد جزءا من الإيرادات الضريبية الإضافية الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود إلى المستهلكين، وذلك عبر خفض ضريبة البنزين، بدءا بتقليص قدره 5 سنتات يورو لكل لتر.
وأوضحت الحكومة أن هذه الإجراءات تتطلب إقرارا تشريعيا من البرلمان، ويتوقع صدوره بحلول الأول من نيسان، على أن يستمر تطبيقها حتى نهاية العام.
وقال ستوكر في بيان إن الحكومة تعمل على خفض ضريبة المنتجات النفطية، وتتخذ إجراءات للحد من هوامش الأرباح عبر مختلف حلقات سلسلة القيمة، بما من شأنه خفض أسعار البنزين والديزل بنحو 10 سنتات للتر.
ولم تتضح بعد الآليات الدقيقة لتطبيق سقف هوامش الأرباح، غير أن وزيرة الخارجية بياتي مينل رايزينغر أوضحت أنه سيتم تفعيل القيود عندما تتجاوز هوامش الأرباح مستويات ما قبل الأزمة الإيرانية بنسبة 50 في المائة.

