ارتفعت أسعار الذهب يوم الخميس مدعومة بضعف الدولار بعد أن لامست لفترة وجيزة أدنى مستوى لها في أكثر من شهر. إلا أن مكاسبها حدّت منها سياسة الاحتياطي الفيدرالي المتشددة التي قلّصت الآمال في خفض أسعار الفائدة على المدى القريب.
وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 4856.82 دولار للأونصة بحلول الساعة 01:15 بتوقيت غرينتش بعد أن انخفض إلى أدنى مستوى له منذ 6 فبراير (شباط) في وقت سابق من اليوم. وكانت الأسعار قد انخفضت بنسبة 3.7 في المائة يوم الأربعاء.
كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم ابريل (نيسان) بنسبة 0.8 في المائة لتصل إلى 4858.60 دولار.
وتراجع الدولار مما جعل الذهب الذي يُباع بسعر الدولار أرخص لحاملي العملات الأخرى.
وقال تيم ووترر كبير محللي السوق في شركة «كي سي أم ترايد» إن زخم الدولار توقف اليوم مما سمح للذهب فعلياً بالبدء في استعادة بعض مكاسبه وإن كان بوتيرة بطيئة.
وأضاف أن التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأميركية كانت حجر الزاوية في صعود الذهب لكن ارتفاع أسعار النفط قد خفّض الآمال في التيسير النقدي مما أدى إلى تراجع أسعار الذهب.
وتجاوز سعر النفط 111 دولارا للبرميل بعد أن هاجمت إيران عدة منشآت طاقة في الشرق الأوسط عقب استهداف حقل غاز بارس الجنوبي مما أثار مخاوف جديدة بشأن التضخم.
وأوضح أن إغلاق مضيق هرمز أدى إلى استمرار ارتفاع أسعار النفط الخام مما زاد من تكاليف النقل والتصنيع في حين أن ارتفاع معدلات التضخم عادةً ما يعزز جاذبية الذهب كأداة تحوط فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل الطلب على هذا المعدن الذي لا يدرّ عائدًا.
وبين أن كل من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وبنك كندا اتخذا موقفًا متشدداً يوم الأربعاء إذ ألقت أسعار الطاقة المرتفعة الناجمة عن الصراع الإيراني بظلالها على توقعات التضخم.
وأشار إلى أن البنكين المركزيين أبقيا أسعار الفائدة ثابتة لكنهما حذرا من مخاطر أن يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى تفاقم التضخم بشكل مستمر.
في غضون ذلك تدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب نشر آلاف الجنود الأميركيين لتعزيز العمليات في الشرق الأوسط.
وانخفض سعر الذهب الفوري بأكثر من 9 في المائة منذ الضربة الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) متأثراً بقوة الدولار الذي برز كأحد أبرز العملات الرابحة كملاذ آمن.
وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 76.52 دولار للأونصة وارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 2035.25 دولار وأضاف البلاديوم 1.2 في المائة إلى 1492.25 دولار.

