سجلت أسعار الذهب تراجعًا حادًا في جلسة الخميس، وهي الجلسة السابعة على التوالي من الانخفاض، وذلك في ظل ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الصراع في الشرق الأوسط وتصاعد المخاوف من التضخم، مما عزز التوقعات باستمرار البنوك المركزية الكبرى في إبقاء تكاليف الاقتراض مرتفعة.
وانخفض سعر الذهب الفوري بأكثر من 6% ليصل إلى 4514.90 دولار للأونصة، وهو أدنى مستوى له منذ أوائل شهر فبراير الماضي.
قال دانيال غالي، استراتيجي السلع في شركة "تي دي" للأوراق المالية، إن الذهب يُعد الآن مركزًا استثماريًا شائعًا جدًا لدى المستثمرين المؤسسيين، وأضاف أن هذا التوجه عزز عمليات التداول التي شهدت انخفاضًا في قيمته خلال العام الماضي، مبينا أنه على المدى القريب، لا تزال هناك مخاطر هبوطية، مع وجود مجال واسع لانخفاض أسعار الذهب مع الحفاظ على دعم اتجاه السوق الصاعدة، وذلك وفقًا لـ "رويترز".
ويُعد الذهب ملاذًا آمنًا ضد التضخم والاضطرابات الجيوسياسية، ولكنه يفقد جاذبيته في فترات ارتفاع أسعار الفائدة نظرًا لعدم توليده عوائد.
وقد اتخذت البنوك المركزية الكبرى موقفًا متشددًا مع ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد نتيجة الحرب الإيرانية، لكنها أكدت أن حالة عدم اليقين بشأن تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي تتطلب الحذر في خطواتها السياسية المقبلة.
وتجاوزت أسعار خام برنت القياسي 110 دولارات للبرميل بعد أن شنت إيران هجمات على منشآت الطاقة في أنحاء الشرق الأوسط ردًا على الضربة الإسرائيلية على حقل غاز جنوب محافظة فارس.
وفي الوقت ذاته، أفاد مسؤول أميركي و3 مصادر مطلعة بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس نشر آلاف الجنود لتعزيز العمليات الأميركية في الشرق الأوسط مع دخول الحرب مع إيران مرحلة جديدة محتملة.
وأشار محللون في شركة "إس بي آنجل" إلى أن الذهب تأثر بجني الأرباح وارتفاع قيمة الدولار، مؤكدين أن الصعود القوي الذي شهده المعدن في 2025 دفع بالمتداولين إلى تغطية نداءات الهامش والتحول إلى صفقات جديدة مثل النفط وسط تقلبات السوق المتجددة.
كما تراجعت المعادن الأخرى، حيث هبط سعر الفضة الفوري بنسبة 10.7% ليصل إلى 67.26 دولار للأونصة، وانخفض البلاتين الفوري بنسبة 6.8% ليصل إلى 1886.13 دولار، وخسر البلاديوم 4.1% ليصل إلى 1415.41 دولار للأونصة.

