عدلت الولايات المتحدة قرارها بتخفيف العقوبات على ناقلات النفط الروسية في عرض البحر. وأكدت أن الشحنات المتجهة إلى كوبا وكوريا الشمالية لا تزال خاضعة للعقوبات.
في القرار المعدل، أبقت واشنطن على سماحها ببيع النفط على متن ناقلات النفط الروسية في عرض البحر اعتبارا من 12 مارس. لكنها حظرت مثل هذه التعاملات مع خصميها كوبا وكوريا الشمالية.
وكان القرار الأساسي يستثني فقط التعاملات التي تشمل إيران. لكن قرار الخميس وسع نطاق الاستثناءات ليشمل أيضا بعض المناطق الأوكرانية التي تسيطر عليها روسيا.
في 12 مارس الماضي، سمحت الولايات المتحدة مؤقتا ببيع النفط الروسي الموجود في عرض البحر مع ارتفاع أسعار موارد الطاقة بعد بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي أشعلت أسعار النفط وأثرت على حركة الملاحة في العالم بعد غلق مضيق هرمز.
ومثلت هذه الخطوة تخفيفا مؤقتا للعقوبات الاقتصادية التي فرضت على روسيا بسبب حربها على أوكرانيا.
ويجيز قرار وزارة الخزانة الأمريكية تسليم وبيع النفط الخام الروسي ومشتقاته التي تم تحميلها على السفن حتى 11 ابريل المقبل.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد هدد هافانا مرارا منذ توليه منصبه. وأشار الاثنين الماضي بأنه "سيستولي" على الجزيرة الشيوعية.
وتخضع كوبا لحصار أمريكي على الوقود منذ الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الحليف الرئيسي لهافانا، في 3 يناير الماضي.
وقد تسبب الحصار بأزمة اقتصادية حادة وتفاقمت انقطاعات التيار الكهربائي بسبب التوقف المفاجئ لإمدادات الوقود.
ولم يتم استيراد أي وقود إلى الجزيرة منذ 9 يناير الماضي، ما أثر سلبا على قطاع الطاقة وأجبر شركات الطيران على تقليص رحلاتها إلى الجزيرة. وهو ما شكل ضربة قوية لقطاع السياحة الحيوي.
وأتت خطوة الخميس أيضا في الوقت الذي كان من المقرر أن تصل فيه ناقلة تحمل وقود الديزل الروسي إلى كوبا "خلال أيام" بعد استخدامها مناورات خادعة للوصول إلى الجزيرة، وفقا لبيانات أحد متتبعي الملاحة البحرية.
وأفادت شركة "ويندوارد" المتخصصة في المعلومات البحرية عبر موقعها الإلكتروني، بأنه "عندما تصل ناقلة النفط، في حال تمكنت من ذلك، فسيكون هذا أول وصول مؤكد لشحنة من المنتجات المكررة إلى الجزيرة منذ أوائل يناير الماضي".
والأربعاء الماضي، ذكرت مؤسسة "كيبلر" لتحليل البيانات البحرية أن سفينة ثانية هي ناقلة النفط الروسية "أناتولي كولودكين" الخاضعة للعقوبات، في طريقها أيضا إلى كوبا حاملة 730 ألف برميل من النفط الخام.

