تراجعت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الخميس لتنضم إلى موجة انخفاض أوسع في آسيا. وذلك مع تراجع الإقبال على المخاطرة بعد تصاعد كبير في الصراع الإيراني.
انخفض مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 4024.23 نقطة عند منتصف النهار مقترباً من أدنى مستوى له منذ 3 فبراير. كما انخفض مؤشر سي إس آي 300 للأسهم القيادية بنسبة 1 في المائة.
أظهرت التقارير أن معنويات المخاطرة تأثرت عالمياً بعد أن أطلقت طهران صواريخ على أهداف نفطية وغازية في منطقة الخليج مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط. وعلى مستوى المنطقة انخفض مؤشر إم إس سي آي لأسهم آسيا باستثناء اليابان بنسبة 2.1 في المائة.
قال كوسون ليونغ كبير مسؤولي الاستثمار في شركة كيه جي آي إن تقلبات سوق الأسهم ستبقى مرتفعة في الوقت الراهن. وأضاف أنه لا يوجد وضوح كبير بشأن كيفية تطور الصراعات. وأشار إلى أن كلا الأمرين أدى إلى فتور رغبة المستثمرين في استثمار رؤوس أموالهم وإبقائهم على الحياد.
بين ليونغ أن الشركة لا تزال تفضل الأسهم الصينية نظراً لأن انخفاض ارتباطها بالأسواق العالمية يجعلها فرصة تنويع جذابة. وشهدت جميع القطاعات انخفاضات حيث خسر مؤشرا سي إس آي للمعادن غير الحديدية وصناعة الذهب نحو 5 في المائة من قيمة كل منهما ليُصنّفا ضمن أكبر الخاسرين بعد انخفاض أسعار الذهب.
في المقابل ارتفع مؤشر سي إس آي 300 للطاقة بنسبة 2.5 في المائة. وأضاف مؤشر سي إس آي البحري 1.6 في المائة.
في هونغ كونغ انخفض مؤشر هانغ سينغ القياسي بنسبة 1.7 في المائة. وتراجع مؤشر هانغ سينغ للشركات الصينية بنسبة 1.3 في المائة.
هبطت أسهم شركة تنسنت عملاق الإنترنت بنسبة نحو 6 في المائة متجهة نحو تسجيل أسوأ انخفاض يومي لها منذ ابريل من العام الماضي. وذلك بعد إعلان الشركة زيادة استثماراتها في مجال الذكاء الاصطناعي لعام 2026 إثر تأثير قيود إنتاج الرقائق الإلكترونية على خطط الإنفاق الرأسمالي.
من جانبه انخفض اليوان الصيني بشكل طفيف مقابل الدولار الأميركي يوم الخميس بعد أن حدد البنك المركزي الصيني توقعاته اليومية للتضخم بأقل من المتوقع في أعقاب تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتصريحات متشددة من الاحتياطي الفيدرالي بشأن التضخم.
انخفض اليوان إلى 6.9001 مقابل الدولار قبل أن يتداول بانخفاض طفيف بنسبة 0.1 في المائة عند 6.8972 بحلول الساعة 02:55 بتوقيت غرينتش. وبلغ سعر صرفه في الأسواق الخارجية 6.8998 يوان للدولار مرتفعاً بنحو 0.04 في المائة خلال التداولات الآسيوية.
قال محللون في بنك أوف أميركا في مذكرة إنهم يتوقعون أن يستقر سعر صرف اليوان مقابل الدولار الأميركي حول النطاق الأخير مع دعم مؤشر الدولار الأميركي بالصراع في الشرق الأوسط. وأضافوا أنهم يبقون متفائلين بشأن اليوان على المدى المتوسط.
حافظ مؤشر الدولار الذي يقيس قوة العملة الأميركية مقابل سلة من 6 عملات على مكاسبه الأخيرة ليتجاوز مستوى 100. وارتفعت أسعار النفط حيث تجاوزت العقود الآجلة لخام برنت 110 دولارات للبرميل.
في غضون ذلك أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة ثابتة خلال الليلة السابقة لكنه اتخذ لهجة متشددة محذراً من أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يشعل موجة تضخم جديدة. وبعد قوة الدولار خلال الليلة السابقة حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8975 يوان للدولار قبل افتتاح السوق منخفضاً عن أعلى مستوى له منذ 3 سنوات تقريباً والذي سُجِّل يوم الأربعاء.
أفادت التقارير أنه يُسمح لليوان الفوري بالتداول بحد أقصى 2 في المائة أعلى وأدنى من سعر الصرف المتوسط الثابت يومياً. وفي سياق متصل استمر دولار هونغ كونغ في التذبذب قرب الحد الأدنى لنطاق سعر الصرف حيث بلغ آخر سعر تداول له 7.8388 يوان للدولار.
أبقى البنك المركزي الفعلي للمدينة سلطة النقد في هونغ كونغ سعر الفائدة الأساسي دون تغيير تماشياً مع سياسة الاحتياطي الفيدرالي. وأفادت سلطة النقد في هونغ كونغ بأن السوق ترى عموماً أن مسار السياسة النقدية الأميركية لا يزال غامضاً إلى حد كبير. وأضافت أن التوترات الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط تزيد من حالة عدم اليقين بشأن أسعار النفط وتوقعات التضخم في الولايات المتحدة.

