القائمة الرئيسية

ticker Orange Jordan Exclusive Sponsor for Circular Cities Week 2026 to Support Sustainable and Resilient Economy ticker جمعية رجال الأعمال تبحث تعزيز التعاون الاقتصادي مع الإمارات ticker أورنج تدعم أسبوع الريادة العالمي 2026 كالراعي الحصري لتعزيز الاستدامة والمرونة الاقتصادية ticker ارتفاع إجمالي أرباح الشَّركات المُدرجة في البورصة قبل الضَّريبة بنسبة 9.6% خلال عام 2025 ticker 64 سفينة ستصل العقبة خلال أيام مع حجم مناولة متوقع يصل إلى نحو 699 ألف طن ticker ارتفاع اسعار البنزين في الولايات المتحدة متجاوزة 4 دولارات للجالون ticker 95.8 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية ticker "الجمارك" تضبط 3 قضايا تهريب نوعية خلال 48 ساعة ticker الصناعة والتجارة: 1100 مخالفة و 399 شكوى في الربع الأول ticker البنوك المركزية العالمية تبيع سندات امريكية لمواجهة تداعيات الحرب ticker تركيا تحقق في ممارسات جوجل الاعلانية وسياسات الفوترة ticker زيادة اسعار الوقود في الامارات ticker أمانة عمان: شركة رؤية عمان للمعالجة وإعادة التدوير مملوكة بالكامل للأمانة ticker نمو الاقتصاد الاردني مدفوعا بالزراعة والصناعة ticker تقلبات اسعار النفط وسط مخاوف حرب ايران ticker كوريا الجنوبية تقر موازنة تكميلية لمواجهة ارتفاع اسعار النفط ticker ميتا تستعين بالغاز الطبيعي لتشغيل الذكاء الاصطناعي.. ما السبب؟ ticker ازمة هيليوم تهدد ثورة الذكاء الاصطناعي ticker نقابة الصحفيين تكرم من أمضى 25 عامًا والفائزين بجائزة الحسين للإبداع الصحفي 2024 (اسماء) ticker الهند تؤكد ضمان امدادات النفط وعدم وجود مشكلات في الدفع لايران

اوبن كلو ثورة الذكاء الاصطناعي ومخاوف الامن السيبراني

{title}

قد يبدو تشغيل وكيل ذكاء اصطناعي قادر على تنفيذ مهام كاملة على جهازك خطوة نحو مستقبل اكثر اتمتة، لكن مع صعود وكيل الذكاء الاصطناعي المفتوح "اوبن كلو" بدات هذه الخطوة تثير تساؤلات متزايدة حول المخاطر الامنية وحدود التحكم في هذه الانظمة.

بينما يرى بعض المطورين في هؤلاء الوكلاء نقلة نوعية في طريقة استخدام الذكاء الاصطناعي، يحذر خبراء الامن السيبراني من ان قدرتها على الوصول الى التطبيقات والملفات والانظمة المحلية قد تفتح الباب امام تحديات تتعلق بحماية البيانات والحوكمة التقنية.

وفي المنطقة العربية يطرح انتشار هؤلاء الوكلاء تساؤلات حول مدى جاهزية المؤسسات للتعامل مع انظمة تعمل بدرجة عالية من الاستقلالية.

برز "اوبن كلو" خلال الاشهر الاخيرة كاحد اكثر المشاريع اثارة للاهتمام في عالم الذكاء الاصطناعي، وبدا المشروع الذي طوره المبرمج النمساوي بيتر شتاينبرغر لتمكين المطورين من انشاء وكلاء يعملون مباشرة على اجهزة المستخدمين، لكنه سرعان ما جذب اهتمام المطورين والجمهور وشركات التكنولوجيا.

اطلق المشروع اول مرة في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 باسم "كلاود بوت" قبل ان يعاد تسميته الى "مولت بوت" ثم "اوبن كلو"، وزاد الاهتمام به بعد انتقال مطوره شتاينبرغر للعمل مع "اوبن ايه اي" بقيادة سام التمان، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشرا على مرحلة جديدة في تطوير الوكلاء الاذكياء.

لكن هذه القدرة على العمل خارج بيئات السحابة التقليدية اثارت قلقا من وصول هؤلاء الوكلاء الى الملفات والتطبيقات والبيانات المحلية، ما قد يفتح الباب امام مخاطر الخصوصية وتسريب المعلومات الحساسة، اضافة الى الطبيعة الاحتمالية لهذه الانظمة التي تجعل التنبؤ الكامل بسلوكها صعبا.

يقول جاسم حجي رئيس جمعية الذكاء الاصطناعي ورئيس المجموعة الدولية للذكاء الاصطناعي في البحرين ان التحدي الاكبر عند استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي مثل "اوبن كلو" داخل المؤسسات يظهر عند ربطها بعدة انظمة وخدمات رقمية في الوقت نفسه، مثل البريد الالكتروني والرسائل والمتصفح والملفات وواجهات برمجة التطبيقات.

ويضيف ان هذا التكامل قد يفتح الباب امام مخاطر مثل الوصول غير المقيد الى الانظمة الداخلية واحتمال تنفيذ اوامر غير مقصودة نتيجة اخطاء في تفسير التعليمات او ما يعرف بظاهرة "هلوسة النماذج"، كما تظهر تحديات اخرى مرتبطة بادارة الصلاحيات والهويات الرقمية عند ربط الوكيل بعدة خدمات او قواعد بيانات.

ويؤكد حجي ان هذه التحديات مهمة خاصة في المنطقة العربية حيث لا تزال المؤسسات تطور سياسات الحوكمة الخاصة بالذكاء الاصطناعي.

ويقول في حديثه للجزيرة نت "تحتاج الشركات اعتماد ضوابط تقنية واضحة قبل نشر هذه الانظمة في بيئات العمل الفعلية، مثل تشغيل الوكلاء في بيئات اختبار معزولة وتطبيق مبدا اقل صلاحية في الوصول الى الانظمة واستخدام انظمة مراقبة وتسجيل للانشطة".

يلفت حجي الى ان الطبيعة الاحتمالية لانظمة الذكاء الاصطناعي التوليدي قد تزيد من تعقيد ادارة البيانات الحساسة داخل المؤسسات، اذ تعتمد هذه النماذج على اليات احصائية قد تنتج استجابات غير متوقعة ما قد يؤدي في بعض الحالات الى ادخال بيانات حساسة او استرجاع معلومات غير مقصودة من انظمة داخلية.

ولتقليل المخاطر ينصح حجي المؤسسات بتطبيق ضوابط مثل تصنيف البيانات قبل استخدامها في الانظمة الذكية واستخدام تقنيات تقليل البيانات او اخفائها، اضافة الى تطبيق طبقات تحكم واضحة في الوصول الى البيانات.

لا تقتصر التحديات على المؤسسات، فمع تزايد امكانية تشغيل وكلاء الذكاء الاصطناعي مباشرة على الاجهزة الشخصية قد يواجه المستخدمون مخاطر تتعلق بالخصوصية والامن الرقمي.

ويحذر حجي من ان هؤلاء الوكلاء قد يطلبون صلاحيات للوصول الى الملفات المحلية او البريد الالكتروني او الحسابات السحابية، وهو ما قد يؤدي الى كشف معلومات حساسة اذا لم تدر الاذونات بعناية.

كما يوصي بتفعيل المصادقة متعددة العوامل ومراجعة الاذونات بشكل دوري وتجنب ربط الوكلاء بحسابات تحتوي على بيانات حساسة ما لم يكن ذلك ضروريا.

مع توسع استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات يبرز سؤال حول المسار الذي قد تتبعه الشركات العربية تطوير نماذج داخلية ام الاعتماد على الحلول العالمية؟

في هذا السياق يقول حسام الدين الاسود الرئيس التنفيذي لشركة ناشيونال كوانتوم وخبير تكنولوجيا المعلومات ان القرار يعتمد على طبيعة القطاع وحساسية البيانات.

ويشير الى ان تطوير نماذج داخلية يتيح تدريب الانظمة على السياقات الثقافية واللهجات العربية ويمنح المؤسسات "السيادة على البيانات" حيث تبقى البيانات الحساسة داخل البنية الداخلية للشركة.

ويرى ان تطوير نموذج داخلي يمنح الشركات سيطرة كاملة على بياناتها وهو امر مهم للقطاعات الحساسة مثل البنوك والرعاية الصحية.

لكن هذا المسار برأيه يواجه تحديات مثل ندرة الكفاءات المتخصصة في تدريب النماذج اللغوية الكبيرة وصعوبة بناء قواعد بيانات تدريب عربية اضافة الى الحاجة لاستثمارات كبيرة في البنية الحاسوبية خصوصا وحدات معالجة الرسومات ما يعني تكاليف راسمالية مرتفعة.

كما تتحمل المؤسسات مسؤولية حماية النماذج من هجمات مثل تسميم البيانات واستخراج النماذج.

في المقابل توفر النماذج العالمية وصولا سريعا الى قدرات تقنية متقدمة دون بناء بنية تحتية خاصة، لكنها قد تخلق التبعية التقنية وارتفاع تكاليف استخدام واجهات البرمجة مع توسع الاستخدام.

ويرى الاسود ان الخيار الاكثر واقعية هو نهج هجين يجمع بين المسارين قائلا "التوجه الاذكى هو استخدام النماذج العالمية للمهام العامة مثل التلخيص وصياغة الرسائل، مع تخصيص نماذج مفتوحة المصدر مثل لاما او فالكون عبر الضبط الدقيق للتعامل مع البيانات الحساسة".

لا تتوقف تحديات وكلاء الذكاء الاصطناعي عند الشركات بل تمتد الى السياسات العامة والحكومات، ويرى الاسود ان الحكومات في الشرق الاوسط مطالبة بايجاد توازن بين دعم الابتكار وحماية المجتمع، مشيرا الى اهمية الاستثمار في البنية التحتية الرقمية السيادية مثل مراكز البيانات والحوسبة السحابية المحلية لدعم تطوير نماذج ذكاء اصطناعي داخل المنطقة.

كما يدعو الى رقمنة وتنظيم المحتوى العربي الموثوق وتوفير قواعد بيانات مفتوحة للمطورين بما يساعد على تدريب نماذج اكثر ملاءمة للسياق اللغوي والثقافي في المنطقة.

ويضيف ان التشريعات المستقبلية يجب ان تعالج قضايا مثل توطين البيانات وشفافية استخدام الذكاء الاصطناعي مع وضع اطر واضحة لما يعرف بـ "المسؤولية الخوارزمية" لتحديد الجهة المسؤولة عندما تتسبب الانظمة الذكية في اضرار.

في نهاية المطاف يبقى التعامل مع وكلاء الذكاء الاصطناعي مثل "اوبن كلو" اختبارا لموازنة الابتكار والامان يتطلب سياسات واضحة وحوكمة دقيقة لضمان استخدام مسؤول وامن لهذه التكنولوجيا.