القائمة الرئيسية

ticker Orange Jordan Celebrates Jordan Flag Day by Changing Network Name to “JO Flag” ticker تحذيرات من استخدام الذكاء الاصطناعي في المحاكم الامريكية ticker السعودية تعزز مكانتها كمركز بحري عالمي ضمن رؤية 2030 ticker أورنج الأردن تغيّر اسم شبكتها إلى "JO Flag" احتفاءً بيوم العلم الأردني ticker تذبذب أسعار اللحوم في الأردن بين الاستقرار وجشع بعض التجار ticker هيئة مستثمري المناطق الحرة تحتفي بيوم العلم ticker شركة مصفاة البترول الأردنية تحتفل بيوم العلم الأردني ticker اقتصاديون: مراجعات صندوق النقد تعكس صلابة الاقتصاد الوطني ticker إضاءة مواقع أثرية بألوان العلم الأردني احتفالاً بيوم العلم ticker نمو قياسي للصادرات غير النفطية في السعودية ticker غرفة تجارة عمان تحتفي بيوم العلم ticker الخرابشة: التحول الطاقي ضرورة استراتيجية لتعزيز أمن الطاقة في الأردن ticker 20.2 مليون حجم التداول في بورصة عمان ticker اليابان وامريكا تتفقان على تعزيز التواصل بشان اسعار الصرف ticker الاسهم الاميركية تتلقى دعما من امال التهدئة ونتائج الارباح ticker الذكاء الاصطناعي طباع شريرة تنتقل عبر البيانات الخفية ticker الاسهم الصينية تنتعش مدعومة بنمو اقتصادي قوي ticker البنك المركزي: الجهاز المصرفي وافق على تسهيلات بـ2.656 مليار دينار منذ بداية العام ticker زين تُحيي يوم العلم الأردني بفعاليات وطنية وتُطلق علماً ضخماً في سماء عمّان ticker تعافي اسعار الغاز في اوروبا وسط ترقب محادثات السلام

توسع الحرب وتداعيات اقتصادية على راسها الطاقة العالمية

{title}

تتسارع كلفة الحرب في ايران بوتيرة تتجاوز الحسابات العسكرية التقليدية، مع انتقالها سريعا من ميدان العمليات الى قلب الاقتصاد العالمي، حيث تتقاطع فاتورة السلاح مع صدمة الطاقة واضطراب سلاسل الامداد.

في الايام الستة الاولى وحدها، انفقت الولايات المتحدة اكثر من 11.3 مليار دولار على العمليات، وفق تقديرات اوردتها وكالة بلومبيرغ، في رقم يعكس حجم الاستنزاف المبكر لنزاع لم يكمل اسبوعه الاول انذاك.

تظهر البيانات ان الجزء الاكبر من هذه الكلفة جاء من الدفاعات الجوية، اذ اطلقت واشنطن نحو 800 صاروخ اعتراضي في الاسبوع الاول، بتكلفة تجاوزت 3 مليارات دولار.

تعتمد هذه العمليات بشكل رئيسي على منظومة "باتريوت"، التي تصل كلفة النظام الواحد منها الى نحو مليار دولار، بينما يبلغ سعر الصاروخ الاعتراضي الواحد نحو 4 ملايين دولار، ووفق توصيف "بلومبيرغ"، فان هذه الصواريخ تشبه "حبر الطابعات المكلف" بالنسبة للبنتاغون، نظرا لاستهلاكها السريع وتكلفتها المرتفعة.

تكشف هذه الارقام عن معادلة اقتصادية غير متوازنة، حيث تكلفة اعتراض الصواريخ والطائرات المسيرة غالبا ما تتجاوز بكثير تكلفة اطلاقها، مما يخلق ضغطا ماليا مستمرا مع استمرار الحرب.

دفعت الولايات المتحدة بحاملتي طائرات الى المنطقة، الى جانب مئات الضربات الجوية، وهو ما يضيف اعباء اخرى من الانفاق التشغيلي اليومي المرتفع، في وقت لا تزال فيه اهداف الحرب موضع جدل داخلي.

تزامن هذا التصعيد مع انتقادات داخلية متزايدة، اذ تشير استطلاعات الراي، وفق بلومبيرغ، الى ان غالبية الامريكيين تعارض الحرب وتكلفتها المتصاعدة، ويكتسب هذا البعد اهمية اضافية في ظل ارتفاع اسعار الطاقة والغذاء، ما يعيد توجيه الضغط نحو الادارة الامريكية.

ارتفعت اسعار البنزين الى نحو 3.84 دولارات للغالون، وهو اعلى مستوى في اكثر من عامين، مما يفاقم العبء على المستهلكين، كما تتقاطع هذه الضغوط مع تعهدات سابقة بخفض الانفاق الحكومي، وهو ما يبدو بعيد المنال في ظل فاتورة الحرب المتسارعة.

لكن الكلفة الاكبر لا تتوقف عند الانفاق العسكري، اذ تتوسع لتشمل اسواق الطاقة العالمية، مع انتقال الحرب الى استهداف مباشر للبنية التحتية النفطية والغازية.

فقد تعرضت منشاة راس لفان في قطر، اكبر مركز لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم، لاضرار "واسعة"، وفق ما نقلته بلومبيرغ، بعد ضربة صاروخية ايرانية، في تصعيد جاء ردا على استهداف حقل "بارس" الجنوبي في ايران، احد اكبر حقول الغاز في العالم.

كما طالت الهجمات منشات في السعودية والامارات والكويت، مما ادى الى تعطيل جزئي للانتاج واندلاع حرائق في مواقع حيوية، وتوقفت امدادات الغاز الايراني الى العراق، وهو ما كان له انعكاس مباشرة على انتاج الكهرباء.

يمثل هذا التحول انتقالا واضحا للحرب من استهداف عسكري الى استهداف اقتصادي مباشر، مع تهديد احد اهم مراكز انتاج الطاقة في العالم.

في قلب هذه الازمة، يبرز مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من امدادات النفط والغاز العالمية، كمحور رئيسي للاضطراب، ووفق بلومبيرغ، اصبح المضيق شبه مغلق فعليا، مما ادى الى تعطيل التدفقات ورفع المخاطر الجيوسياسية في الاسواق.

هذا الاغلاق لا يضغط فقط على الاسعار، بل يعيد تشكيل طرق التجارة العالمية، ويزيد من تكاليف الشحن والتامين، ويضع الاقتصادات المستوردة للطاقة تحت ضغط مباشر.

انعكست هذه التطورات سريعا على الاسعار، حيث صعد خام برنت الى نحو 113 دولارا للبرميل، مسجلا ارتفاعا يتجاوز 55% منذ بداية الحرب، وفق بيانات "بلومبيرغ"، كما ارتفعت اسعار الغاز في اوروبا، مما يعزز المخاوف من موجة تضخم جديدة تقودها الطاقة.

امتدت التداعيات الى الاسواق المالية، اذ تراجعت الاسهم وارتفعت عوائد السندات، في اشارة الى اعادة تسعير المخاطر على نطاق واسع.

لا تقف التداعيات عند حدود الاسواق، اذ بدات تظهر في الاقتصاد الحقيقي، خاصة في القطاعات الحساسة للطاقة، وتشير "بلومبيرغ" الى ان المزارعين في الولايات المتحدة يواجهون ضغوطا متزايدة بسبب ارتفاع اسعار الوقود والاسمدة، وهو ما يؤثر على قرارات الانتاج ويهدد بارتفاع اسعار الغذاء.

كما تتعرض سلاسل الامداد لضغوط اضافية نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والتامين، في ظل بيئة جيوسياسية غير مستقرة.

في هذا السياق، سعى الرئيس الامريكي دونالد ترمب الى احتواء التصعيد، داعيا الى وقف استهداف منشات الطاقة، ومؤكدا ان الولايات المتحدة "لم تكن على علم" بالهجوم على حقل "بارس" الجنوبي، مع الاشارة الى ان اسرائيل لن تكرر الضربة ما لم تصعد ايران هجماتها.

لكن في المقابل، حذرت طهران من ان منشات الطاقة في الخليج ستظل "اهدافا مشروعة"، وهو ما يعكس استمرار خطر التصعيد.

بين كلفة عسكرية تتصاعد يوميا، واسواق طاقة مضطربة، وضغوط اقتصادية تمتد من الوقود الى الغذاء، تتشكل معادلة معقدة تتداخل فيها الجغرافيا مع الاقتصاد، في مشهد تتزايد فيه الفاتورة مع كل يوم اضافي من الحرب.