قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي» إن الحرب وتأثيرها على أسواق الطاقة تلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية. وأضافا أن أحد صناع السياسات عرض توقعات تدعو إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ أكثر مما يدعمه معظم مسؤولي البنك المركزي الأميركي حالياً.
وفي مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»، قال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر إنه لا يعلم إلى أين ستؤول الأمور. وأضاف أنه علينا أن نفكر في أن الحذر قد يكون مُبرراً بالنسبة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، نظراً لما يحدث من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.
وأشار والر إلى أن العديد من صدمات أسعار النفط عادةً ما تنطوي على ارتفاع حاد يتبعه انخفاض. وأوضح أن «الاحتياطي الفيدرالي» يراقب ما إذا كانت الأسعار سترتفع وتستمر مرتفعة، لأن ذلك يُشكل الخطر الأكبر لرفع التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة.
وأضاف والر أنه إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في رفع معدلات التضخم الأساسية، فلا بد من اتخاذ إجراء ما. واستدرك قائلا إنه في الوقت الراهن، يريد فقط الانتظار ليرى إلى أين ستؤول الأمور. وبين أنه إذا سارت الأمور على نحو جيد واستمر ضعف سوق العمل، فسيبدأ بالدعوة مجدداً إلى خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام. وأضاف أنه لا يرى أي داعٍ للنظر في رفع تكاليف الاقتراض، كما يفكر بعض مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً.
وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، صرَّحت نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف، ميشيل بومان، قائلةً إنها ما زالت قلقة بشأن سوق العمل. وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، أضافت أنها أدرجت ثلاثة تخفيضات مُحتملة قبل نهاية عام 2026، بهدف دعم سوق العمل.
وأوضحت بومان أن توقعاتها ذات التوجه التيسيري الواضح في السياسة النقدية، تتعارض مع آراء العديد من زملائها في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».
أما بخصوص تداعيات الحرب، فقد قالت ميشيل بومان إنها تعتقد أنه من السابق لأوانه تحديد الأثر طويل الأجل للحرب على النشاط الاقتصادي الأميركي. وأضافت أنه من السابق لأوانه تحديد كيفية التعامل مع ذلك في ضوء توقعاتنا الاقتصادية طويلة الأجل، وكيفية تناولنا لهذا الأمر في اجتماعاتنا (السياسية) وأي تغييرات في أسعار الفائدة قد نُجريها نتيجةً للتطورات الاقتصادية المُستقبلية.

