قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف اليوم الجمعة إن الاتحاد الأوروبي بمساعيه لوقف استيراد الغاز الطبيعي المسال الروسي "يطلق النار على قدميه".
اشار بيسكوف إلى أن بإمكان موسكو إيجاد أسواق بديلة.
وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين قد صرحت في وقت سابق بأن الاتحاد الأوروبي ملتزم "بأهدافه الواضحة" بشأن وقف استيراد الغاز الطبيعي المسال الروسي. ورفضت فكرة أن التكتل قد يعيد النظر في الخطة بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة جراء الحرب في الشرق الأوسط.
وردا على سؤال عن تصريحات فون دير لاين. قال بيسكوف إن روسيا يمكنها إيجاد مشترين آخرين.
وقال بيسكوف إن "على روسيا أن تفعل ما يخدم مصالحها على أفضل وجه. وستفعل ذلك".
أضاف بيسكوف أنه "إذا تبين أن الأسواق البديلة ومنها الأسواق الجديدة الناشئة التي تحتاج بشدة إلى موارد الطاقة من الغاز والغاز الطبيعي المسال والنفط والمنتجات البترولية أكثر جاذبية سيكون هناك بالطبع تركيز كامل عليها".
اضاف بيسكوف أن "الأوروبيين يطلقون النار بأنفسهم على أقدامهم وعلى أقدام ناخبيهم أيضًا". مشيرا إلى أن الناخبين في أوروبا لن يستمروا بمنح أصواتهم لهؤلاء الأشخاص (المسؤولين الأوروبيين).
يذكر أن أوروبا كانت تشتري أكثر من 40% من احتياجاتها من الغاز من روسيا قبل غزو أوكرانيا. لكن المبيعات الإجمالية للغاز عبر الأنابيب والغاز الطبيعي المسال من روسيا لم تشكل سوى 13% من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي عام 2025. وفق ما ذكرته وكالة رويترز.
ويعتزم الاتحاد الأوروبي وقف استيراد الغاز الروسي بحلول نهاية 2026. والغاز عبر الأنابيب بحلول 30 سبتمبر/أيلول 2027. لكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أشار في وقت سابق من الشهر الجاري إلى أن روسيا قد تستبق ذلك بقطع تلك الصادرات الآن.
تأتي تصريحات الكرملين في وقت تتسع فيه تداعيات استهداف منشآت الطاقة في الخليج. إذ طالت أحد أهم مراكز إمدادات الغاز عالميا في رأس لفان بقطر. مما يضع الأسواق أمام اختلالات ممتدة في التوازن بين العرض والطلب.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة "قطر للطاقة" سعد الكعبي إن الهجمات عطلت نحو 17% من قدرة الدولة على تصدير الغاز الطبيعي المسال. في تطور وصفه بأنه "غير مسبوق". وفقا لما نقلته وكالة رويترز في مقابلة خاصة.
أشار الكعبي بحسب ما أوردته رويترز إلى أن هذا التعطل يترجم إلى خسائر سنوية تقدر بنحو 20 مليار دولار من الإيرادات. مع تهديد مباشر لإمدادات الغاز إلى أوروبا وآسيا اللتين تعتمدان بشكل متزايد على الغاز القطري.
اوضح الكعبي أن الهجمات طالت وحدتين من أصل 14 وحدة لمعالجة الغاز الطبيعي المسال. إضافة إلى تضرر إحدى منشآت تحويل الغاز إلى سوائل مما أدى إلى توقف إنتاج يقدر بنحو 12.8 مليون طن سنويا.
أشار الكعبي إلى أن أعمال الإصلاح قد تستغرق ما بين ثلاث إلى خمس سنوات. وهو ما يعني أن التأثير لن يكون مؤقتا بل ممتدا على المدى المتوسط.







