كشفت بيانات رسمية صادرة عن الإدارة العامة للجمارك الصينية عن ارتفاع ملحوظ في واردات البلاد من زيت الوقود خلال شهري يناير وفبراير الماضيين بنسبة 15.9 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وأوضحت البيانات أن إجمالي حجم الواردات بلغ 4.45 مليون طن متري أي نحو 478 ألف برميل يومياً.
توقعت مصادر تجارية استمرار قوة تدفقات زيت الوقود نحو الصين خلال شهر مارس الحالي خصوصاً بالنسبة إلى الشحنات الروسية عالية الكبريت وفق رويترز. وأشارت المصادر إلى أن هذا التوجه يعود إلى سعي المصافي الصينية إلى تأمين "لقيم بديل" لمواجهة النقص الناتج عن تقلص صادرات النفط من الشرق الأوسط في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز.
في المقابل سجلت صادرات الصين من زيت الوقود المستخدم غالباً للسفن انخفاضاً بنسبة 8.4 في المائة لتصل إلى 2.75 مليون طن. ومع ذلك شهدت الموانئ الصينية في شهر مارس الحالي انتعاشاً في الطلب على التزود بالوقود حيث لجأ بعض شركات الشحن إلى الموانئ الصينية بحثاً عن أسعار أقل من نظيرتها في سنغافورة. وبينت المصادر أن ذلك جاء بعد أن أدت الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران إلى قفزة هائلة في أسعار وقود السفن عالمياً.
وعلى الرغم من إصدار الصين قراراً بحظر فوري على تصدير الوقود المكرر خلال مارس في إجراء استباقي لمنع أي نقص محلي محتمل فإن مصادر في الصناعة أكدت أن هذا الحظر لا ينطبق على عمليات تزويد السفن بالوقود في الموانئ مما يضمن استمرار هذا النشاط الحيوي.







