حذر كبير خبراء الاقتصاد في منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) ماكسيمو توريرو من أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط لبضعة أسابيع أخرى فقط "سيؤدي إلى اضطراب كبير في إمدادات الغذاء العالمية".
وأضاف توريرو أن هذا سيؤثر على الزراعة، موضحا أنه سيكون هناك انخفاض في إمدادات السلع الأولية في العالم من الحبوب الأساسية والأعلاف، وبالتالي من منتجات الألبان واللحوم.
وكشف توريرو أن حوالي نصف الغذاء في العالم يُزرع باستخدام الأسمدة، التي تمثل في بعض البلدان ما يصل إلى نصف تكلفة إنتاج حبوب.
وبين أن مصانع الأسمدة في الهند وبنغلاديش وماليزيا تتجه نحو وقف الطلبات أو خفض الإنتاج أو الإغلاق التام بسبب نقص المواد الأولية.
وأشار إلى أن الحرب على إيران تسببت في اضطراب شديد في أسواق الأسمدة، لأن حوالي ثلث التجارة العالمية في الأسمدة يمر عادة عبر مضيق هرمز.
وأوضح أن أسعار المنتجات التي تحتوي على النيتروجين مثل اليوريا، وهي أهم منتجات الأسمدة، ارتفعت بنسبة تتراوح بين 30 و40% منذ مطلع مارس/آذار الجاري.
وأفاد بأن المزارعين الأمريكيين أبلغوا بالفعل عن خلو رفوف المتاجر من منتجات الأسمدة قبل موسم الزراعة الربيعي، والذي يمتد من أبريل/نيسان إلى مايو/آيار المقبلين.
وذكر أن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز أدى إلى منع مرور 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وبين أنه حتى الآن، أدت الأزمة إلى فقد السوق لحوالي 400 مليون برميل من الإمدادات – أي ما يعادل الإمدادات العالمية في أربعة أيام – مما أدى إلى ارتفاع الأسعار بنحو 50%.







