ضاعف البنك الوطني السويسري مشترياته من العملات الأجنبية بأكثر من أربعة أضعاف خلال العام الماضي، وذلك في مسعى لكبح ارتفاع الفرنك السويسري.
جاء ذلك عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض تعريفات جمركية مرتفعة على الشركاء التجاريين في أبريل (نيسان).
ووفقاً للتقرير السنوي الصادر يوم الثلاثاء، بلغ إجمالي مشتريات البنك من العملات الأجنبية نحو 5.2 مليار فرنك سويسري (6.6 مليار دولار)، مقارنة بـ1.2 مليار فرنك في عام 2024، حسبما ذكرت رويترز.
شهد الفرنك، الذي يُعد من أبرز عملات الملاذ الآمن، ارتفاعاً بنسبة 14 في المائة مقابل الدولار خلال العام الماضي، وبنسبة 0.9 في المائة أمام اليورو، مما أدى إلى زيادة تكلفة الصادرات السويسرية في الأسواق الخارجية.
يرجح اقتصاديون أن يواصل البنك تدخله في سوق الصرف خلال العام الحالي، وذلك في ظل الضغوط التصاعدية على الفرنك الناتجة عن التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب على إيران، إلى جانب تردد البنك في خفض أسعار الفائدة إلى ما دون الصفر، حيث يستقر المعدل حالياً عند صفر في المائة.
في إشارة نادرة هذا الشهر، أكد البنك الوطني السويسري استعداده للتدخل في أسواق العملات، بعدما دفعت تداعيات الصراع الفرنك إلى أعلى مستوياته مقابل اليورو منذ أكثر من عقد.
قال الخبير الاقتصادي لدى بنك إي إف جي، جيان لويجي ماندروزاتو: نتوقع أن يصبح البنك الوطني السويسري أكثر نشاطاً في سوق الصرف خلال عام 2026، مبينا أن مسار التدخل سيعتمد بدرجة كبيرة على مدة الصراع في المنطقة.
أضاف ماندروزاتو: في ظل بقاء أسعار الفائدة عند الصفر، تظل التدخلات في سوق العملات الأداة الأنسب، للحد من مخاطر الارتفاع المفرط والسريع في قيمة الفرنك.
من المقرر أن يعلن البنك الوطني السويسري قراره المقبل بشأن السياسة النقدية يوم الخميس.

