قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف معلقا على الحديث عن تخفيف العقوبات على النفط الايراني العالق في البحر ان الكميات المقصودة بيعت بالفعل.
كما بين المتحدث باسم وزارة النفط الايرانية سامان قدوسي ان ايران لا تملك اساسا نفطا خاما عائما او فائضا مطروحا في الاسواق حاليا. واعتبر ان التصريحات الامريكية تستهدف طمانة المشترين والتاثير النفسي في السوق.
وجاء ذلك ردا على اعلان الولايات المتحدة اعفاء مؤقتا من العقوبات لمدة 30 يوما يتيح بيع وتداول النفط الخام الايراني ومشتقاته الموجودة على متن ناقلات في عرض البحر منذ 20 مارس. واوضحت ان هذه الخطوة استهدفت تهدئة اسواق الطاقة واحتواء ضغوط الامدادات لا رفعا شاملا للعقوبات النفطية المفروضة على ايران.
وقال وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت ان هذه الخطوة يمكن ان تضيف نحو 140 مليون برميل الى الاسواق العالمية. واضاف ان ذلك سيساعد على توسيع المعروض وخفض الاسعار.
واضاف ان واشنطن لجأت الى هذا المسار بعدما خففت سابقا بعض القيود على النفط الروسي. ثم اصدرت ترخيصا عاما يتيح بيع النفط الخام والمنتجات البترولية الايرانية المحملة على السفن حتى 19 ابريل.
وفي السياق نفسه قال وزير الطاقة الامريكي كريس رايت ان النفط الايراني العالق على متن الناقلات يمكن ان يبدأ الوصول الى اسيا خلال 3 الى 4 ايام. واضاف ان ضخ هذه الكميات قد ينعكس على الاسعار خلال 10 الى 14 يوما.
وتاتي هذه التصريحات في ظل اضطراب الامدادات العالمية وتجاوز اسعار النفط مستوى 100 دولار للبرميل خلال معظم الاسبوعين الماضيين.
لكن الخطوة الامريكية لا تعني تحولا كاملا في السياسة تجاه ايران. بقدر ما تعكس اجراء محدودا ومؤقتا فرضته اعتبارات السوق.
فواشنطن تتحدث عن الافراج عن شحنات محمّلة مسبقا وموجودة بالفعل على الناقلات. وليس عن فتح دائم لصادرات النفط الايراني او اعلان شراء مباشر له.
الخلاصة ان الخطوة الامريكية بدت اقرب الى محاولة عاجلة لضبط السوق منها الى تحول حقيقي في سياسة العقوبات. بينما جاء الرد الايراني محاولا تجريدها على ما يبدو من اثرها السياسي عبر نفي وجود الكميات التي بنيت عليها.
وبين حسابات الاسعار ومنطق الحرب. يتأكد ان النفط بات جزءا مباشرا من معادلة الاشتباك لا مجرد تفصيل اقتصادي على هامشها.







