قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول إن أكثر من 40 منشأة طاقة في 9 دول بالشرق الأوسط تضررت بشكل كبير جراء الحرب.
أضاف بيرول أن هذا الأمر قد يطيل أمد الاضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية حتى بعد انتهاء المواجهات.
أوضح بيرول خلال كلمته أمام النادي الصحفي الوطني في كانبيرا بأستراليا أن هذه الأضرار تعني أن حقول النفط والمصافي وخطوط الأنابيب ستحتاج إلى وقت قبل أن تعود إلى العمل بالكامل.
بين أن الحرب عطلت سلسلة إمدادات الطاقة بأكملها مع شبه إغلاق لمضيق هرمز وارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز الطبيعي والوقود.
نقلت بلومبيرغ عن بيرول قوله إن أثر التعطل الحالي يعادل أزمتي النفط الرئيسيتين في السبعينيات وأزمة الغاز عام 2022 بعد الحرب الروسية الأوكرانية مجتمعة.
حذر بيرول من أن الاضطراب لا يطال النفط والغاز فقط بل يمتد أيضا إلى البتروكيماويات والأسمدة والكبريت والهيليوم.
أشار بيرول إلى أن هذا الأمر ستكون له عواقب خطيرة على الاقتصاد العالمي.
في السياق نفسه نقلت رويترز عن بيرول قوله إن وكالة الطاقة الدولية تجري مشاورات مع حكومات في آسيا وأوروبا بشأن سحب المزيد من مخزونات النفط إذا لزم الأمر بسبب الحرب.
كانت الدول الأعضاء قد اتفقت على سحب كمية قياسية تبلغ 400 مليون برميل من المخزونات الإستراتيجية.
أضاف بيرول أنه لا يوجد مستوى سعري محدد يؤدي تلقائيا إلى إطلاق سحب جديد.
شدد بيرول على أن السحب من المخزون سيساعد على تهدئة الأسواق لكن هذا ليس هو الحل لأن الحل الأهم والوحيد لهذه المشكلة هو فتح مضيق هرمز.
أشار بيرول إلى أن آسيا والمحيط الهادي تقف في مقدمة المتضررين من أزمة النفط الحالية بسبب اعتمادها الكبير على الخام والمنتجات الحيوية الأخرى التي تمر عبر المضيق مثل الأسمدة والهيليوم.
لفت بيرول إلى أن الوكالة طرحت أيضا إجراءات لترشيد الطلب مثل خفض حدود السرعة والعمل من المنزل كما حدث في أوروبا عام 2022.
قال بيرول إن العالم فقد بالفعل 11 مليون برميل يوميا من الإمدادات العالمية بسبب الحرب وهو مستوى يفوق أثر أزمتي النفط السابقتين مجتمعتين.
دعا بيرول إلى تحرك دولي أوسع لأن صناع القرار في أنحاء العالم لم يدركوا بعد عمق المشكلة جيدا.







