أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي أن اليابان ستستخدم مخزونات النفط المشتركة التي تحتفظ بها الدول المنتجة للنفط في البلاد بحلول نهاية مارس الحالي. وأضافت أن ذلك يأتي في الوقت الذي تكثف فيه طوكيو إجراءاتها الطارئة لتعويض نقص الإمدادات من الشرق الأوسط.
وبينت تاكايتشي أن أسعار النفط العالمية ارتفعت إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022. وأوضحت أن ذلك جاء بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات صاروخية على إيران في 28 فبراير الماضي. وأشارت إلى أن مضيق هرمز لا يزال مغلقاً، وهو ممر مائي رئيسي لشحنات النفط والغاز الطبيعي المسال.
وقالت تاكايتشي عبر وسائل التواصل الاجتماعي: "بدأنا الإفراج عن الاحتياطيات المملوكة للقطاع الخاص في 16 مارس، وسنبدأ الإفراج عن الاحتياطيات الوطنية بدءاً من 26 مارس". وأضافت: "كما من المقرر أن تبدأ عمليات الإفراج من المخزونات المشتركة مع الدول المنتجة للنفط في وقت لاحق من شهر مارس".
ووفقاً لوكالة الطاقة الدولية، سيبلغ إجمالي مساهمة اليابان في عملية الإفراج القياسية عن مخزون النفط التي تنسقها الوكالة نحو 80 مليون برميل. وأوضحت الوكالة أن هذه الكمية تتكون أساساً من النفط الخام.
وبالإضافة إلى ذلك، تحتفظ اليابان بشكل مشترك بنحو 13 مليون برميل من النفط. وأشارت إلى أن هذه الكمية تعادل 7 أيام من الإمدادات من قبل السعودية والإمارات والكويت.
وقال وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا إن اليابان ستستخدم من هذه الشحنات ما يكفيها لخمسة أيام من الإمدادات. وأوضح أكازاوا أن هناك ناقلتين قادمتين من ميناء ينبع على البحر الأحمر في السعودية، بالإضافة إلى ناقلة أخرى من الفجيرة في الإمارات، وجميعها تتجنب مضيق هرمز ومتجهة إلى اليابان. وأضاف أنه من المتوقع وصولها هذا الأسبوع وبداية أبريل.
وأضاف أكازاوا أن ناقلة نفط أخرى قادمة من خارج الشرق الأوسط متجهة أيضاً إلى اليابان. وأشار إلى أنه من المقرر وصولها في أواخر أبريل.
وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لوكالة «كيودو» للأنباء الأسبوع الماضي بأن طهران مستعدة للسماح للسفن ذات الصلة باليابان بالمرور عبر مضيق هرمز. إلا أن بيانات تتبع السفن من شركة «كيبلر» أظهرت عدم مغادرة أي ناقلات متجهة إلى اليابان المنطقة منذ أوائل مارس.
وأعلنت شركتا الشحن اليابانيتان الرئيسيتان تعليق عمليات النقل البحري لناقلاتهما التي تقبع في الخليج. وأوضحت الشركتان في رسالة بريد إلكتروني أن سفنهما تنتظر في منطقة آمنة. وبينما تلجأ اليابان إلى استخدام احتياطياتها المالية لدعم البنزين، وتدرس التدخل في سوق العقود الآجلة للنفط الخام، يتجه المشترون المحليون إلى مصادر أخرى، بما في ذلك الولايات المتحدة، لتأمين إمداداتهم.
وتوقعت رابطة البترول اليابانية ألا تصل أي إمدادات بديلة إلى اليابان قبل شهر يونيو المقبل، وذلك في وثيقة صدرت يوم 24 مارس.
وفي غضون ذلك، قالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما إن الحكومة مستعدة لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة «على جميع الجبهات». ولكنها لم تُعلِّق بشكل مباشر على إمكانية تدخل اليابان في سوق العقود الآجلة للنفط الخام.
وذكرت «رويترز» أن الحكومة اليابانية تدرس التدخل في سوق العقود الآجلة للنفط الخام، في ظل تصاعد أزمة الشرق الأوسط التي تؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.
وقالت كاتاياما رداً على سؤال حول التقرير: «يُقال على نطاق واسع إن التحركات المضاربية في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام تؤثر أيضاً على سوق الصرف الأجنبي». وأضافت: «بصفتنا الحكومة اليابانية، ونظراً لتأثير تقلبات العملة على حياة الناس والاقتصاد، فإننا عازمون على اتخاذ إجراءات شاملة في جميع الأوقات وعلى جميع الجبهات».







