أعلنت شركة آبل رسميا عن إيقاف خط إنتاج جهاز ماك برو، الذي كان يعتبر رمزا للقوة الحوسبية في نظام التشغيل ماك أو إس. وأكدت الشركة أن هذا القرار يمثل انتصارا لفلسفة المعمارية الموحدة على المفهوم التقليدي لمحطات العمل القابلة للترقية.
قال الخبراء إنه منذ إطلاق شريحة إم 1، بدأت الفجوة تضيق بين أجهزة آبل المكتبية الصغيرة وأبراجها الضخمة. وأضافوا أنه مع بداية هذا العام، أصبحت الأسباب التقنية لإيقاف ماك برو واضحة، ويمكن تلخيصها في موت مفهوم التوسعة، حيث لم يعد المحترفون بحاجة لإضافة بطاقات رسوميات أو وحدات ذاكرة ضخمة بفضل معمارية آبل سيليكون التي تدمج الذاكرة والمعالج الرسومي في شريحة واحدة.
بين الخبراء أن ميزات الذكاء الاصطناعي التوليدي التي أطلقتها آبل تتطلب تنسيقا بين المحرك العصبي والذاكرة الموحدة، وهو ما يتوفر بكفاءة في التصاميم المدمجة مثل ماك ستوديو.
أشار الخبراء إلى أن انهاء آبل لماك برو يطرح سؤالا حول تأثير هذا القرار على المخرجين والمصممين ثلاثي الأبعاد ومهندسي المؤثرات البصرية.
أوضح الخبراء أنه بالنسبة لاستوديوهات المونتاج المتوسطة، يعد رحيل ماك برو خبرا إيجابيا، حيث يوفر الانتقال إلى ماك ستوديو توفيرا ماليا كبيرا مع الحصول على أداء مشابه في معالجة الفيديوهات بدقة 8K ProRes. وأضافوا أنه بالنسبة للمحترفين الذين يحتاجون لبطاقات تسريع متخصصة، فإن هذا القرار يمثل تحديا، حيث سيتعين عليهم الاعتماد على حلول ثاندر بولت 5 الخارجية.
أكد الخبراء أن تحول استوديوهات الصوت والسينما نحو الأجهزة الأصغر يعني بيئة عمل أكثر هدوءا ومساحات مكتبية أكثر تنظيما.
بين الخبراء أن موت ماك برو لم يكن مفاجئا، بل كان انتحارا هندسيا بدأ منذ الانتقال إلى معالجات آبل سيليكون. وأشاروا إلى أن طبيعة شرائح آبل التي تدمج الذاكرة والمعالج في قالب واحد جعلت ترقية الذاكرة يدويا مستحيلة تقنيا.
أشار موقع ذا فيرج التقني الأمريكي إلى أن ماك برو بنسخة السيليكون لم يدعم أبدا بطاقات الرسوميات الخارجية. وأضاف الموقع أنه بما أن القوة الرسومية أصبحت مدمجة، فقد تحول هيكل الجهاز الضخم إلى صندوق فارغ لا يقدم سوى فتحات توسعة محدودة الاستخدام.
أكد المحلل مارك غورمان من موقع بلومبرغ الأمريكي أن آبل كانت تخطط لهذا التحول منذ فترة، وأن جهاز ماك ستوديو قدم نفس أداء ماك برو باستخدام شريحة ألترا ذاتها وبحجم أصغر وبنصف الثمن تقريبا.
وصف المدون التقني الأمريكي جون غروبر إيقاف الجهاز بأنه خطوة منطقية، معتبرا أن آبل لم تعد مهتمة ببناء حواسب برجية تقليدية لأن قوتها تكمن الآن في كفاءة الشريحة وليس حجم الهيكل.
أشار خبراء قطاع السينما والرسوميات إلى أن المحترفين الذين يحتاجون فعلا لفتحات التوسعة هم الفئة الوحيدة التي ستشعر بالخسارة.
أعتبر محللو موقع سي نت التقني الأمريكي أن ماك برو تلاشى تدريجيا منذ عام 2023، وأن آبل وجهت مواردها الهندسية نحو أجهزة ماك بوك برو وماك ستوديو لدعم تقنيات آبل إنتليجنس.
أفادت المصادر التقنية أن خارطة طريق آبل لهذا العام وما بعده أصبحت واضحة، حيث سيصبح ماك ستوديو هو القمة الوحيدة للأداء المكتبي، مع توقعات بصدور نسخة إم 5 ألترا في وقت لاحق من هذا العام. وأضافت المصادر أن تشكيلة حواسيب الماك أصبحت الآن أكثر وضوحا، وهي ثلاثة أجهزة محمولة وثلاثة مكتبية.







