القائمة الرئيسية

ticker وزيرا البيئة والسياحة يترأسان اجتماعاً للفريق الفني للبرنامج التنفيذي لاستراتيجية النظافة ticker تهديدات ترمب ومصير اسعار النفط في ظل ازمة هرمز ticker جورجيفا تحذر من مخاطر الذكاء الاصطناعي على النظام النقدي العالمي ticker نحالو لبنان يحصون خسائر الحرب بعد النزوح وترك الخلايا ticker صندوق النقد والبنك الدولي ووكالة الطاقة: تأثير "حرب إيران" عالمي وغير متكافئ على الدول ticker تحذيرات من تداعيات الحرب على اسعار الطاقة والاقتصاد العالمي ticker اجراءات البنوك المركزية الخليجية لمواجهة تداعيات الحرب ticker مصر وقبرص تتفقان على الغاز لتعزيز الامدادات وتنويع المصادر ticker فرنسا تستبدل ويندوز بنظام لينكس مفتوح المصدر: الاسباب والتفاصيل ticker تباين اداء الاسهم الخليجية بعد قرار مضيق هرمز ticker بنك اليابان يحذر من تداعيات حرب ايران ticker الهند تستقبل اول شحنة نفط ايراني منذ سنوات ticker البحرين تطلق برنامجا لتاجيل سداد القروض لدعم الاقتصاد ticker وول ستريت تحت ضغط الحصار الامريكي لموانئ ايران ticker خبراء يكشفون تفاصيل مثيرة عن لعبة فورزا هورايزون 6 ticker تفاقم عجز وتضخم اقتصاد اسرائيل في ظل الحرب ticker المغرب يوقع اتفاق دولي لانشاء خط غاز مع نيجيريا ticker الحرب ترفع اسعار الفستق وتفاقم ازمة الامدادات ticker غرفة صناعة الاردن تطلق تطبيقا ذكيا لخدمة الصناعيين ticker خطة ترامب وحصار هرمز يهددان ازمة طاقة عالمية وفق بلومبيرغ

ارتفاع اسعار البنزين هل تدفع نحو السيارات الكهربائية

{title}

أثار ارتفاع أسعار البنزين نتيجة الحرب حالة من القلق لدى مصنعي السيارات وتجارها وأصحابها في أنحاء العالم.

واثبت التاريخ أن صدمات أسعار النفط قد تؤدي إلى تغييرات في عادات المستهلكين عند شراء السيارات. ففي سبعينيات القرن الماضي دفعت أزمة الطاقة في الولايات المتحدة مشتري السيارات إلى اختيار سيارات أصغر حجما مما أفاد شركات صناعة السيارات اليابانية. وأدى إلى تآكل حصة منافسيها الأمريكيين في السوق وفقا لمنصة انفستنغ. فهل تقود الحرب وارتفاع أسعار الوقود إلى طفرة في مبيعات السيارات الكهربائية عالميا؟

أفاد موقع أسعار الوقود التابع لجمعية السيارات الأميركية بارتفاع متوسط سعر غالون البنزين العادي في الولايات المتحدة بمقدار دولار واحد عن سعره قبل بدء الحرب.

وبين الموقع أن سعر الغالون وصل إلى 3.98 دولارات يوم 26 مارس/آذار. بينما كان سعر الغالون 2.98 دولارا يوم 26 فبراير/شباط الماضي وقد يصل متوسط السعر في الولايات المتحدة إلى 4 دولارات للغالون في الأيام المقبلة لأول مرة منذ أغسطس/آب 2022.

وذكرت وكالة رويترز أن متوسط تكلفة البنزين في دول الاتحاد الأوروبي ارتفع بنسبة 12% ليصل إلى 1.84 يورو (2.12 دولار) للتر الواحد في الفترة من 23 فبراير/شباط إلى 16 مارس/آذار.

تشير منصات بيع السيارات عبر الإنترنت إلى أن ارتفاع أسعار البنزين يعزز مبيعات السيارات الكهربائية وبالذات المستعملة منها في جميع أنحاء أوروبا، في إشارة مبكرة إلى أن ارتفاع أسعار الوقود يدفع المستهلكين بعيدا عن محركات الاحتراق الداخلي.

قال تيرجي دالغرين المحلل في أكبر سوق للسيارات المستعملة في النرويج إن هناك حاليا طفرة في سوق السيارات الكهربائية المستعملة وإنها تفوقت مؤخرا على السيارات التي تعمل بـالوقود الأحفوري.

بينما قالت شركة أراميسوتو الفرنسية لبيع السيارات المستعملة عبر الإنترنت إن حصتها من مبيعات السيارات الكهربائية تضاعفت تقريبا إذ ارتفعت إلى 12.7% من 6.5%. وأضاف الرئيس التنفيذي رومان بوشر أن الشركة شهدت تحولا مماثلا عام 2022 عندما اندلعت الحرب الروسية على أوكرانيا وارتفعت أسعار الطاقة.

أفادت وكالة بلومبيرغ بوجود إقبال متزايد على شراء السيارات الكهربائية في دول جنوب شرق آسيا إذ يتجه العديد من المستهلكين إلى تغيير سيارات البنزين بأخرى كهربائية مدفوعين بارتفاع تكاليف الوقود نتيجة الحرب.

قال الفيتنامي نغوين هوانغ تو إن معارض السيارات التابعة لشركته اضطرت إلى توظيف مزيد من موظفي المبيعات بعد تضاعف زيارات العملاء 4 مرات مما أسفر عن بيع نحو 250 سيارة كهربائية في الأسابيع الثلاثة التي أعقبت اندلاع الحرب أي ما يزيد على 80 سيارة أسبوعيا وهو ضعف المتوسط المسجل عام 2025.

تشير المؤشرات الأولية إلى استفادة الشركات الآسيوية مثل بي واي دي الصينية وفين فاست الفيتنامية من الارتفاع الحاد في أسعار النفط وما تبعه من زيادة الطلب على السيارات الكهربائية.

قال ألبرت بارك كبير الاقتصاديين في بنك التنمية الآسيوي إن ارتفاع أسعار النفط يساعد دائما في التحول إلى السيارات الكهربائية فهو يخلق حوافز اقتصادية لتسريع هذا التحول.

أوضح المحللون أن الارتفاعات الحادة الأخيرة في أسعار الوقود لن تُغير على الأرجح أنماط شراء السيارات الجديدة بشكل فوري. وأضاف مراقبو الصناعة أن الأمر غالبا ما يتطلب فترة طويلة من ارتفاع الأسعار أو أن تتجاوز عتبة نفسية معينة قبل أن يُحوّل مشترو السيارات تركيزهم إلى خيارات أكثر كفاءة في استهلاك الوقود وفقا لمنصة إنفستنغ.

قال كيفن روبرتس مدير قسم المعلومات الاقتصادية والسوقية في منصة كارغوروس الإلكترونية إن المستهلكين يتفاعلون بشكل كبير مع أسعار البنزين ولكن عادة ما يكون السعر عند بلوغه رقما محددا.

وبين أن سعر 4 دولارات (للغالون) قد يكون هو السعر الذي يجب مراقبته مشيرا إلى أن هذا السعر كان نقطة تحول في اهتمام المستهلكين بالسيارات الكهربائية أثناء أزمة النفط الأخيرة عام 2022.

قال المهندس عمر طشطوش مدير قسم الصيانة في شركة لتجارة السيارات إن الحرب حتى هذه اللحظات لم تؤثر بشكل كبير على زيادة إقبال الناس على شراء السيارات الكهربائية بسبب قصر مدة الحرب حاليا.

وأوضح أن ارتفاع أسعار الوقود أسهم بشكل عام في تعزيز توجه المستهلكين في الأردن نحو السيارات الكهربائية لما توفره من خفض ملموس في تكاليف التشغيل وهو ما يفسر الانتشار المتزايد لهذه المركبات في الشوارع الأردنية.

تبرز عقبات أخرى عديدة أمام التوجه للسيارات الكهربائية لعل من أبرزها ارتفاع تكاليف التحول وانخفاض سياسات التحفيز الحكومي لإنتاج السيارات الكهربائية خصوصا في الولايات المتحدة وأوروبا إذ أدى تقليص الحوافز الحكومية للسيارات الكهربائية في الولايات المتحدة إلى خسائر تقدر بنحو 75 مليار دولار في استثمارات القطاع العام الماضي وفق تقديرات صحيفة فايننشال تايمز.

أدت هذه السياسات إلى إعلان ما لا يقل عن 12 شركة سيارات عالمية عن خفض أهدافها المتعلقة بالتحول للسيارات الكهربائية من بينها هوندا اليابانية ومرسيدس بنز الألمانية وفورد الأمريكية إضافة إلى فولفو السويدية وستيلانتس المتعددة الجنسيات وذلك بعد تباطؤ الطلب وارتفاع تكاليف التحول.

ترى المحللة في بلومبرغ إنتليجنس جوانا تشين أن الحفاظ على اهتمام المستهلكين بالسيارات الكهربائية يتطلب من الصناع القيام باستثمارات ضخمة في البنية التحتية لسد النقص الحالي في محطات الشحن.

وقالت جوانا إن القدرة على تحمل التكاليف وشحن السيارات الكهربائية شكلا العاملين الرئيسيين اللذين يعيقان انتشارها مضيفة أن التكلفة الإجمالية قد تتساوى مع ارتفاع أسعار النفط.

يرى المواطن الأردني محمد أبو عمر الذي يمتلك سيارتين إحداهما كهربائية والأخرى تعمل بالبنزين أنه لا غنى عن سيارات البنزين في الوقت الراهن بسبب تحديات الشحن المرتبطة بالسيارات الكهربائية والتي قد تترك السائق في موقف حرج عند الحاجة.

لكنه يعتقد أن الحرب الحالية لم تُحدث تأثيرا كبيرا على توجه المستهلكين مُرجحا أن تكون الظروف الراهنة مؤقتة وستنتهي بانتهاء الحرب.

تكشف التطورات الأخيرة أن الحرب وارتفاع أسعار الوقود لم تعد مجرد عامل ضغط مؤقت على المستهلكين بل تحولت إلى محفّز حقيقي لإعادة تشكيل سوق السيارات عالميا مع تسارع واضح نحو المركبات الكهربائية خاصة في الفئات الأقل تكلفة مثل السيارات المستعملة.

رغم أن هذا التحول يواجه تحديات تتعلق بالتكلفة والبنية التحتية وتراجع الحوافز فإن استمرار تقلبات أسواق الطاقة قد يدفع المستهلكين والشركات على حد سواء إلى تسريع الانتقال نحو بدائل أكثر استدامة مما يعني أن التحول إلى السيارات الكهربائية لم يعد خيارا مستقبليا فحسب بل واقعا يتشكل بوتيرة أسرع مما كان متوقعا في السابق.