في اعقاب اغلاق ايران لمضيق هرمز ردا على الهجمات الاميركية الاسرائيلية، شهدت اسعار الطاقة ارتفاعا حادا في انحاء العالم. الامر الذي دفع حكومات مجموعة السبع والاتحاد الاوروبي للبحث عن سبل لتخفيف الاثر على اقتصاداتها.
وعقد وزراء المالية والطاقة في مجموعة السبع اجتماعا عبر الهاتف لتنسيق الاجراءات، بحسب ما كشفت مصادر مطلعة. واضافت المصادر ان وزراء الطاقة في الاتحاد الاوروبي سيجتمعون لمناقشة هذه القضية.
وبينت المصادر ان الحكومات تواجه خيارات صعبة، موضحة ان ارتفاع تكاليف الطاقة يؤدي الى زيادة التضخم وابطاء النمو. واشارت المصادر الى ان استخدام المالية العامة للحد من هذه التكاليف يرهق الميزانيات ويشوه اشارات اسعار السوق التي من شانها ان تؤدي عادة الى انخفاض الطلب.
وفيما يلي بعض الاجراءات المعلنة التي تشمل دول مجموعة السبع:
- عالميا: وافقت وكالة الطاقة الدولية على الافراج عن كمية قياسية من النفط تبلغ 400 مليون برميل من المخزونات الاستراتيجية. واعلنت الوكالة ان جميع الدول الاعضاء البالغ عددها 32 دولة ايدت هذه الخطوة. وهي سادس عملية اطلاق منسقة للمخزون منذ انشاء الوكالة في سبعينات القرن الماضي.
تضطلع الولايات المتحدة بدور ريادي من خلال المساهمة بـ172 مليون برميل. في حين ستطلق كندا 23.6 مليون برميل.
- المانيا: قررت برلين عدم دعم الاسعار، بل الحد من تقلباتها بالسماح لمحطات الوقود برفع الاسعار مرة واحدة فقط يوميا عند الظهر. يمكنها خفض الاسعار في اي وقت، ويمكن معاقبة المخالفين بغرامات تصل الى 100 الف يورو.
- فرنسا: اختارت الحكومة الفرنسية تدابير دعم موجهة بدقة الى القطاعات الاكثر احتياجا، في تناقض صارخ مع سقوف اسعار الطاقة الشاملة التي ارهقت المالية العامة بشدة بعد الغزو الروسي لاوكرانيا. اعلنت الحكومة عن تقديم دعم مالي للوقود يزيد على 70 مليون يورو لقطاعات النقل والزراعة وصيد الاسماك لشهر ابريل. بالاضافة الى منحة قدرها 150 يورو لـ3.8 مليون اسرة منخفضة الدخل للمساعدة في سداد فواتير الطاقة.
- المملكة المتحدة: تتمتع معظم الاسر البريطانية بحماية حتى شهر يوليو من التاثير المباشر لارتفاع اسعار الغاز على تكاليف التدفئة والكهرباء، وذلك بفضل التعريفات المنظمة. على الرغم من ان الحكومة اطلقت حزمة دعم بقيمة 53 مليون جنيه استرليني للمنازل التي تستخدم زيت التدفئة. واشارت وزيرة المالية راشيل ريفز الى ان الدعم الموجه قيد الدراسة بدلا من اتخاذ تدابير شاملة لرفع تكاليف المعيشة للاسر.
وقال رئيس الوزراء كير ستارمر ان الحكومة تدرس توسيع صلاحيات هيئة تنظيم المنافسة لمكافحة التلاعب بالاسعار والاستغلال في اعقاب الارتفاع الكبير في اسعار النفط والوقود.
- ايطاليا: خصصت الحكومة الايطالية نحو 417.4 مليون يورو لخفض الضرائب على البنزين والديزل حتى 7 ابريل. الا ان الاسعار لم تشهد تغيرا يذكر، وتضغط جماعات الضغط في قطاع الصناعة لاتخاذ خطوات اكثر فاعلية.
- اليابان: تستخدم الحكومة اليابانية 800 مليار ين من احتياطياتها لتمويل الدعم الحكومي في محاولة للحفاظ على اسعار البنزين عند نحو 170 ينا للتر الواحد في المتوسط. ومن المرجح ان تصل تكلفة هذا الاجراء الى 300 مليار ين شهريا.
وقالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما ان الحكومة مستعدة لاتخاذ جميع الاجراءات اللازمة على جميع الجبهات، لكنها لم تعلق بشكل مباشر على احتمال تدخل اليابان في سوق العقود الاجلة للنفط الخام.







