تتحرك اسعار النفط بتاثير اشارات سياسية متضاربة، اذ تدفع احتمالات التهدئة في الحرب الى تقليل المكاسب، بينما يستمر اغلاق مضيق هرمز في فرض دعم قوي للاسعار في الاسواق العالمية.
اوضحت بيانات انفستنغ دوت كوم ان اسعار النفط تراجعت خلال التداولات الاسيوية، بعد ان عكست مكاسبها المبكرة عقب تقارير تحدثت عن توجه الرئيس الامريكي دونالد ترمب نحو انهاء العمليات العسكرية ضد ايران.
بينت المنصة ان خام برنت سجل انخفاضا بنسبة 1.1% ليصل الى نحو 111.58 دولارا للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.9% الى حوالي 102.02 دولار للبرميل.
تشير معطيات الى ان ترمب يدرس انهاء الحملة العسكرية دون اعادة فتح مضيق هرمز، بعد تقييم يشير الى ان اعادة تشغيل الممر قد تستغرق وقتا اطول من الجدول الزمني المعلن سابقا.
كما توضح المنصة ان الادارة الامريكية تعتزم الانتقال الى الضغط الدبلوماسي على طهران لاعادة فتح المضيق، مع احتمال اشراك حلفاء اوروبيين وخليجيين في هذه الجهود.
تحد هذه التوقعات من تراجع الاسعار، اذ يشير التقرير الى ان استمرار اغلاق المضيق، الذي يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي، يبقي المخاوف بشان الامدادات قائمة، ما يمنع هبوطا اكبر في الاسعار.
تلفت انفستنغ دوت كوم الى ان اسعار النفط كانت قد سجلت مكاسب قوية خلال اذار، مع اتجاه خامي برنت وغرب تكساس لتحقيق ارتفاعات تتراوح بين 50% و 54%، في واحدة من اكبر القفزات الشهرية المسجلة.
واضافت المنصة ان هذا الارتفاع جاء مدفوعا بتسعير الاسواق لمخاطر الامدادات، بعد ان ادت الحرب الى تعطيل الانتاج والشحن في عدة دول خليجية.
كما تظهر التطورات الميدانية استمرار حالة عدم اليقين، حيث تنفي ايران اجراء مفاوضات مباشرة مع امريكا، في تناقض مع تصريحات واشنطن بشان تقدم المحادثات، وفق ما تنقله المنصة.
في الوقت ذاته، تواصل الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، مع تكرار ترمب تهديداته باستهداف البنية التحتية للطاقة، ما يزيد من تقلبات السوق.
تضيف انفستنغ دوت كوم ان دخول جماعة الحوثي في اليمن على خط المواجهة وشن هجمات باتجاه اسرائيل اثار مخاوف من فتح جبهة جديدة، خاصة مع قدرتها على استهداف السفن في البحر الاحمر.
في ظل هذه المعطيات، تبقى اسعار النفط رهينة توازن دقيق بين احتمالات التهدئة واستمرار القيود على الامدادات، مع استمرار تاثير العوامل الجيوسياسية على اتجاهات السوق.







