تعتزم أستراليا، التي تعد من كبريات الدول المصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم، إجراء تحقيق لمراجعة الضرائب المقررة على شركات النفط والغاز، مثل «شيفرون كورب» و«ودسايد إنرجي غروب» و«سانتوس»، وذلك مع ارتفاع أسعار الطاقة إلى مستويات قياسية بسبب الحرب، مما حقق أرباحاً طائلة لتلك الشركات.
أفادت وكالة «بلومبرغ» بأن مجلس الشيوخ الأسترالي وافق يوم الاثنين على تشكيل لجنة مختارة لمراجعة المعاملة الضريبية لشركات النفط والغاز، حيث أيد ممثلو حزب العمال الحاكم المقترح الذي قدمه حزب الخضر.
سيترأس اللجنة ستيف هودجينز ماي، عضو مجلس الشيوخ عن حزب الخضر، الذي دعا في الأسبوع الماضي إلى فرض ضريبة بنسبة 25 في المائة على الأقل على صادرات الغاز، وهو الاقتراح الذي يمكن أن يحقق إيرادات للخزانة العامة بنحو 17 مليار دولار أسترالي (11.6 مليار دولار) سنوياً.
تشهد أستراليا جدلاً حاداً بشأن إمكانية زيادة الضرائب على صادرات الموارد الطبيعية، مع ارتفاع الأسعار العالمية نتيجة الحرب، ما أدى إلى زيادة أرباح كبرى شركات إنتاج النفط والغاز الطبيعي.
يدعو بعض السياسيين والنقابات العمالية وجماعات الدفاع عن الحقوق إلى زيادة الرسوم على الشركات، بما في ذلك فرض ضريبة أرباح استثنائية، في ضوء استفادة الشركات المنتجة من الارتفاع الصاروخي لأسعار الطاقة العالمية.
قالت لاريسا ووترز، زعيمة كتلة حزب الخضر في مجلس الشيوخ، إن هذا التحقيق سيضع المعاملة الضريبية لشركات الغاز الغنية تحت الميكروسكوب، وتفنيد مبرراتها لعدم دفع ضرائب وإعطاء الزخم لفرض ضريبة أكثر عدالة في الميزانية القادمة، مبينة أنه في حين يكافح الشعب من أجل دفع الفواتير ويشهد ارتفاعاً جنونياً في نفقات المعيشة، يجب ألا تستفيد شركات الغاز من ذلك دون مقابل.
من ناحيته، قال جوش رانسيمان، محلل أسواق الغاز في معهد تحليل ماليات واقتصادات الطاقة، إن دعم الحكومة للتحقيق يشير إلى أن فرض الضريبة الجديدة على شركات الطاقة «احتمال حقيقي»، مضيفا أن ربما لا يكون هذا مفاجئاً في ضوء الحاجة إلى إصلاح الميزانية، مع التأييد الشعبي الساحق لزيادة الضرائب على صادرات الغاز الطبيعي المسال.
وحسب الوثائق البرلمانية، فإن لجنة التحقيق ستقدم تقريرها في أوائل مايو، وذلك قبل أيام قليلة من إعلان الحكومة مشروع ميزانية العام المالي المقبل.







