حذر الرئيس التنفيذي لشركة رايان إير مايكل أوليري من احتمال تعرض إمدادات وقود الطائرات في أوروبا لاضطرابات اعتبارا من أوائل مايو/أيار إذا استمرت الحرب. وأضاف أن الخطر قد يطال بين 10% و25% من إمدادات الشركة خلال مايو/أيار ويونيو/حزيران.
نقلت شبكة سكاي نيوز عن أوليري قوله إن الشركة "محمية بشكل معقول" عبر التحوط لشراء 80% من احتياجاتها من الوقود. وأوضح أنها تدفع نحو 150 دولارا للبرميل على 20% المتبقية، مبينا أن ارتفاع النفط ليس سوى جزء من "التداعيات الأوسع" للحرب، وأن القلق الأكثر إلحاحا هو توفر وقود الطائرات نفسه.
قال أوليري إن الشركة لا تتوقع اضطرابات قبل أوائل مايو/أيار. وأشار إلى أن استمرار الحرب قد يرفع خطر انقطاع الإمدادات في أوروبا خلال مايو/أيار ويونيو/حزيران، مؤكدا أنه لا يتوقع إلغاء رحلات في الوقت الراهن.
ربط أوليري هذا الخطر باستمرار إغلاق مضيق هرمز أمام ناقلات النفط. وأضاف أن هذا الأمر دفع أسعار الطاقة للصعود منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير/شباط. ووفقا للاتحاد الدولي للنقل الجوي "إياتا"، فإن مضيق هرمز يمر عبره عادة نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، وقد أصبح "شبه غير قابل للعبور" بعد انهيار حركة الناقلات فيه 70% إلى 80%، مما خلق تداعيات مباشرة على المنتجات المكررة مثل وقود الطائرات.
يشير اتحاد النقل الجوي الدولي "إياتا" إلى أن أوروبا من أكثر المناطق تعرضا للخطر. وكشف أن 25% إلى 30% من طلبها على وقود الطائرات يأتي من الخليج العربي. وأضاف أنه في وقت أدت فيه قفزة أقساط التأمين وانسحاب جزء من طاقات الشحن إلى تشديد المعروض ورفع علاوات المنتجات ومخاوف النقص الفعلي. وأوضح أن القارة تعتمد على مخزونات تجارية تغطي عادة ما يزيد قليلا على شهر واحد من الطلب، وهو ما يفسر حساسية شركات الطيران الأوروبية لأي اضطراب طويل في الإمدادات.
تكتسب هذه التحذيرات أهمية إضافية لأن وقود الطائرات يمثل نحو 30% من تكاليف التشغيل لدى شركات الطيران عالميا. وأكد الاتحاد الدولي للنقل الجوي أنه أكبر بند تكلفة وأكثرها تقلبا. وأظهرت نشرة "إياتا" لأسعار الوقود أن متوسط السعر العالمي لوقود الطائرات عند المصافي بلغ 195.19 دولارا للبرميل الأسبوع الماضي، ما يعكس حجم الضغوط التي تواجهها الصناعة حتى قبل أي انقطاعات مادية أوسع في السوق الأوروبية.
تتسق تحذيرات رايان إير مع مؤشرات أخرى في القطاع. وقال الرئيس التنفيذي لشركة إيزي جيت كينتون جارفيس في تصريحات نقلتها رويترز الأسبوع الماضي إن المستهلكين الأوروبيين يجب أن يتوقعوا ارتفاعا في أسعار التذاكر قرب نهاية الصيف مع بدء انقضاء عقود التحوط الحالية للوقود. وأضاف أن أثر الحرب قد ينتقل تدريجيا من هوامش الشركات إلى أسعار السفر نفسها إذا استمرت أزمة الإمدادات.
في تقدير "إياتا"، فإن الأزمة الحالية تكشف حاجة ملحة إلى تنويع مصادر وقود الطائرات وتعزيز الاحتياطيات الاستراتيجية وتحسين التنسيق بين الحكومات وشركات الطيران والمصافي. وأكد أن القطاع لا يملك بديلا واسع النطاق وسريع التطبيق لوقود الطائرات التقليدي في مثل هذه الصدمات.







