تتسارع التحركات المرتبطة بمضيق هرمز، مع ترجيح بحث تحالف "أوبك بلس" زيادة إضافية في إنتاج النفط خلال اجتماع لثمانية من أعضائه. في المقابل، ذكرت بريطانيا أن نحو 40 دولة تناقش إجراءات مشتركة لإعادة فتح الممر الملاحي الحيوي بعد وقف إطلاق النار، وسط تصاعد القلق من أثر الأزمة على الاقتصاد العالمي.
وقت كتابة هذه السطور، ارتفع خام برنت 7.9% ليسجل 109.12 دولارات للبرميل. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 12.5% ليسجل 112.60 دولارا، في دلالة على أن السوق ما تزال تسعر مخاطر استمرار تعطل الإمدادات عبر المضيق.
قال مصدران في "أوبك بلس" لرويترز إن التحالف سيدرس على الأرجح زيادة إضافية في إنتاج النفط. وأشارا إلى أن ذلك يأتي بعد أن كان التحالف قد اتفق في اجتماعه السابق على زيادة متواضعة في الإنتاج.
أضاف المصدران أن الزيادة المحتملة لن يكون لها تأثير فوري يذكر على الإمدادات، طالما أن الناقلات غير قادرة على استئناف الشحن عبر مضيق هرمز. وأوضحا أنها ستعطي إشارة إلى استعداد المنتجين الرئيسيين لرفع الإنتاج بمجرد إعادة فتح الممر.
نقلت رويترز عن أحد المصدرين قوله إن التحالف "يحتاج إلى التحرك حتى ولو على الورق". بينما قال مصدر آخر إن السوق "تحتاج إلى كل برميل يمكن إنتاجه". وأضاف مصدر ثالث أن وقف الزيادات الشهرية يظل واردا أيضا بالنظر إلى القيود الحالية التي تحد من التصدير.
يذكر أن تحالف "أوبك بلس" يضم الدول الـ13 الأعضاء في منظمة أوبك، بالإضافة إلى 10 منتجين مستقلين للنفط بقيادة روسيا، وقد تشكل التحالف ويضخ قرابة نصف إنتاج النفط عالميا.
يأتي ذلك بينما تواصل الدول الكبرى البحث عن مخرج دبلوماسي وأمني للأزمة. إذ قالت بريطانيا إن اجتماعا عن بعد ضم ممثلين عن نحو 40 دولة ناقش إعادة فتح مضيق هرمز ووقف إيران عن "اتخاذ الاقتصاد العالمي رهينة".
وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن "تهور" إيران في إغلاق المضيق يضرب أمن الاقتصاد العالمي.
ولم تشارك الولايات المتحدة في الاجتماع، الذي جاء بعد قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إعادة فتح المضيق مسؤولية تقع على عاتق الدول التي تعتمد عليه.
أفادت التقارير بأن المحادثات تركزت على الخيارات الدبلوماسية والعسكرية، وعلى كيفية ضمان عودة الثقة إلى ملاك السفن وخفض علاوات التأمين عند استئناف العبور.
لكن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قال إن فتح مضيق هرمز بالقوة "غير واقعي". وحذر من أن أي عملية عسكرية ستستغرق وقتا طويلا وستعرض السفن العابرة لتهديدات.
في المقابل، قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي إن وقف إطلاق النار ووضع حد للقتال في الشرق الأوسط أمران أساسيان لضمان سلامة الملاحة عبر المضيق. ودعا جميع الأطراف إلى تهيئة الظروف اللازمة لذلك.
قالت الوكالة الدولية للطاقة وصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي في بيان مشترك إن الحرب تسببت في واحدة من أكبر فجوات الإمداد في تاريخ أسواق الطاقة، وإن أثرها بات ينتقل بالفعل عبر ارتفاع أسعار النفط والغاز والأسمدة، مع تنامي المخاوف من انعكاسات على الغذاء وسلاسل الإمداد والتضخم والنمو.
أعلنت المؤسسات الثلاث تشكيل مجموعة تنسيق مشتركة لمتابعة التطورات وتنسيق الدعم للدول الأكثر تعرضا للصدمة، خاصة مستوردي الطاقة والدول منخفضة الدخل.







