أعلنت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة في المغرب أن المملكة تمتلك مخزونات من الغازوال تكفي 51 يوما، ومن البنزين تكفي 55 يوما، بالإضافة إلى إمدادات من الفحم والغاز تكفي حتى نهاية شهر يونيو. وأوضحت الوزارة أن هذا يأتي في ظل تعرض البلاد لضغوط متزايدة نتيجة لارتفاع كلفة الطاقة عالميا.
ويواجه المغرب، الذي يعتمد على استيراد احتياجاته من الطاقة ويعاني غياب طاقة تكرير محلية منذ إغلاق مصفاته الوحيدة في 2015، أعباء إضافية بعد الاضطراب في إمدادات الطاقة وارتفاع أسعار النفط.
وفي السوق المغربية، أظهرت البيانات ارتفاع أسعار الغازوال والبنزين بنحو 30% منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي.
وقالت وزارة الانتقال الطاقي إن تنويع مصادر الإمداد، خاصة من أوروبا والولايات المتحدة، ساهم في تخفيف الأثر الاقتصادي للأزمة. وأشارت إلى أن إمدادات الفحم مؤمنة حتى نهاية يونيو/حزيران المقبل، مع الاستعداد لطرح مناقصات جديدة في منتصف أبريل/نيسان الحالي لتغطية احتياجات الربع الثالث من العام.
وأوضحت الوزارة أن إمدادات الغاز الطبيعي مؤمنة حتى نهاية يونيو/حزيران، في وقت انخفض فيه استهلاك الغاز 11% في الربع الأول من العام. وأضافت أن ذلك جاء بدعم من زيادة توليد الكهرباء من الطاقة الكهرومائية بعد امتلاء السدود بمياه الأمطار.
ويستورد المغرب معظم احتياجاته من الغاز عبر محطات الغاز الطبيعي المسال في إسبانيا من خلال خط أنابيب كان يستخدم سابقا لنقل الغاز الجزائري إلى إسبانيا عبر الأراضي المغربية.
وتظهر بيانات الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء في المملكة أن الفحم ما يزال يشكل نحو 60% من إنتاج الكهرباء في المغرب، مقابل نحو 10% للغاز الطبيعي و25% لطاقة الرياح والطاقة الشمسية. وبينت أن هذا يفسر حساسية البلاد لأي ارتفاع في أسعار الفحم أو اضطراب في سلاسل الإمداد.
وفي محاولة لاحتواء أثر الغلاء، أعادت حكومة الرباط العمل بدعم موجه للعاملين في قطاع النقل. وأشارت إلى أن هذا الدعم يشمل سيارات الأجرة والحافلات والشاحنات، رغم أنها كانت قد ألغت دعم الغازوال في 2014، ولكنه يبقى محدود الأثر.
يزيد هذا الضغط من تعقيد الحسابات المالية للحكومة المغربية، التي بنت موازنة 2026 على أساس سعر 60 دولارا للبرميل، في حين بلغ سعر خام برنت القياسي نحو 108 دولارات للبرميل اليوم الخميس.
وكانت وزيرة المالية المغربية قد قالت إن الوضع في الشرق الأوسط سيدفع التضخم إلى الارتفاع، من دون أن تقدم تفاصيل عن أثر ذلك على العجز المالي. وسبق لمحافظ البنك المركزي المغربي عبد اللطيف الجواهري أن قال الشهر الماضي إن البلاد قد تلجأ إلى خط ائتمان مرن من صندوق النقد الدولي بقيمة 4.5 مليارات دولار إذا تجاوزت أسعار النفط 120 دولارا للبرميل.







