اتخذت بنغلاديش اجراءات جديدة لترشيد استهلاك الطاقة تضمنت تقليص ساعات العمل وخفض الانفاق العام، وذلك في محاولة لاحتواء ضغوط الوقود والكهرباء الناتجة عن الحرب، حسبما نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين.
قال المسؤولون ان الاجراءات التي وافق عليها مجلس الوزراء تستهدف دعم استقرار قطاع الطاقة في بنغلاديش التي تعتمد بدرجة كبيرة على واردات الوقود وتواجه ضغوطا متزايدة بسبب تقلبات الاسعار وعدم اليقين بشان الامدادات.
بموجب القواعد الجديدة، ستعمل المكاتب الحكومية من التاسعة صباحا الى الرابعة عصرا، بينما يتعين على الاسواق ومراكز التسوق اغلاق ابوابها بحلول السادسة مساء، في اطار خطة لخفض استهلاك الكهرباء، كما امرت الحكومة بخفض الانفاق العام غير الملح ودعت الى تقليص استهلاك الكهرباء في القطاع الصناعي مع فرض قيود على الاضاءة المفرطة.
من المقرر ان تصدر وزارة التعليم توجيهات جديدة للمدارس اعتبارا من يوم الاحد، مع بحث خيارات تشمل تعديل الجداول الدراسية والانتقال الى الدراسة عبر الانترنت، كما ستسمح السلطات باستيراد حافلات كهربائية للمدارس معفاة من الرسوم الجمركية الى جانب تقديم حوافز للمشاركين في هذا التوجه.
تحاول السلطات تامين امدادات الطاقة لسكان البلاد في وقت تستكشف فيه مصادر بديلة وسط تقلبات الاسواق العالمية، كذلك تتطلع بنغلاديش الى الحصول على تمويل خارجي يزيد على 2.5 مليار دولار للمساعدة في تغطية تكاليف استيراد الوقود والغاز الطبيعي المسال في ظل ضغوط متزايدة على احتياطيات النقد الاجنبي.
تشير بيانات البنك الدولي الى ان عدد سكان بنغلاديش بلغ 173.6 مليون نسمة، بينما قال البنك الدولي ان الغاز الطبيعي المسال المستورد يمثل اكثر من ربع استهلاك الغاز في البلاد، وان نحو 42% من استهلاك الغاز يذهب الى قطاع الكهرباء، بما يعني ان اي نقص في الامدادات ينعكس مباشرة على انتاج الطاقة والاقتصاد، كما توضح وكالة الطاقة الدولية ان الدول التي تعتمد على واردات النفط والغاز والفحم تكون اكثر عرضة لصدمات الامداد الناتجة عن الاحداث الخارجية، وهو ما يفسر حساسية بنغلاديش للاضطرابات الجارية في اسواق الطاقة.







