مع تصاعد وتيرة الحروب. ادرك العالم ان المعارك لم تعد تدار بالرصاص فقط. بل بالشفرات والبيانات. حيث اصبح التفوق العسكري يعتمد على ثورة خوارزمية صامتة كشفت عن دخول العالم عصر عسكرة الذكاء الاصطناعي.
وفي هذا السياق. يوجه البروفيسور توبي والش. كبير العلماء في معهد الذكاء الاصطناعي بجامعة نيو ساوث ويلز الأسترالية. رسالة تحذير. مؤكدا أن العالم انتقل من مرحلة الذكاء المعاون إلى مرحلة الخوارزميات السيادية التي تملك حق تقرير المصير البشري.
اوضح والش ان الجيوش. وخاصة الجيش الامريكي. تعتمد بشكل متزايد على الذكاء الاصطناعي لاتخاذ القرارات. مشيرا الى ان الصراع الاخير شهد استخدام خوارزميات متقدمة لتحليل المعلومات الاستخباراتية وتقديم توصيات ضرب فورية.
اضاف والش ان الانظمة المؤتمتة قادرة على اختيار السلاح المناسب والتوقيت المثالي للهجوم. مما يسرع وتيرة النزاع ويقلص دورة اتخاذ القرار الى اجزاء من الثانية.
حذر والش من ان تسليم مفاتيح الحرب للالات يطرح اشكاليات تقنية واخلاقية معقدة. فالالات تفتقر الى الذكاء العاطفي والقدرة على ممارسة التقدير الاخلاقي.
قال والش انه يجب ان نشعر بقلق شديد لان الالات لا تمتلك صفاتنا الانسانية ولا تعرف التعاطف. معربا عن خشيته من ان تدار الحروب بالكامل عبر انظمة مؤتمتة.
كشف والش عن تحركات دولية في جنيف تهدف الى صياغة اطر قانونية ملزمة للذكاء الاصطناعي العسكري. مشيرا الى ان الفكرة المطروحة هي معاملة الذكاء الاصطناعي العسكري كالاسلحة الكيميائية والبيولوجية.
اشار والش الى ان استخدام الذكاء الاصطناعي في الحرب كان بمثابة اثبات لمفهوم جيل جديد من الحروب. مؤكدا ان المجتمع الدولي امام فرصة لوضع اكواد اخلاقية ملزمة لهذه البرمجيات.







