لم تشهد اسعار النفط تغيرا يذكر وسط تداولات متقلبة الاثنين، بينما يترقب المستثمرون رؤية واضحة لمسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وايران وسط استمرار القلق ازاء تقلص الامدادات بسبب اضطرابات الشحن البحري.
وارتفعت العقود الاجلة لخام برنت 73 سنتا او 0.7 بالمئة لتصل الى 109.76 دولارات للبرميل بحلول الساعة 0338 بتوقيت جرينتش، وانخفضت العقود الاجلة لخام غرب تكساس الوسيط الامريكي 26 سنتا او 0.2 بالمئة الى 111.28 دولارا للبرميل.
وتضاءلت تحركات الاسعار في المعاملات الاسيوية الاثنين مقارنة بارتفاع بلغ 11% لخام غرب تكساس الوسيط وثمانية بالمئة لخام برنت خلال جلسة التداول السابقة يوم الخميس، وهو اكبر ارتفاع مطلق في الاسعار منذ عام 2020.
واضاف ان ترامب صعد الضغط على طهران متوعدا في منشور يعج بالالفاظ النابية على وسائل التواصل الاجتماعي في يوم عيد القيامة باستهداف محطات كهرباء وجسور ايرانية الثلاثاء اذا لم يفتح مضيق هرمز الاستراتيجي، ومع ذلك ظلت الاسعار دون تغيير الى حد كبير اليوم الاثنين.
وكشف موقع اكسيوس امس الاحد نقلا عن اربعة مصادر امريكية واسرائيلية واقليمية ان الولايات المتحدة وايران ومجموعة من الدول التي تقوم بمساعي وساطة في المنطقة تدرس بنود وقف اطلاق نار محتمل لمدة 45 يوما ربما يقود لنهاية دائمة للحرب.
وبين ان مضيق هرمز الذي ينقل النفط والمنتجات البترولية من العراق والسعودية وقطر والكويت والامارات لا يزال مغلقا الى حد كبير بسبب الهجمات الايرانية على السفن بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير شباط.
وقال موكيش ساهديف المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة (اكس اناليستس) للاستشارات ان عدم القدرة على فتح مضيق هرمز اصبح يتحول اكثر فاكثر الى مسالة نصر سياسي.
واوضح انه بسبب اضطراب الامدادات من الشرق الاوسط تبحث مصافي التكرير عن مصادر بديلة للنفط الخام لا سيما الشحنات في الولايات المتحدة وبحر الشمال البريطاني.
ومع ذلك اظهرت بيانات شحن ان بعض السفن بما في ذلك ناقلة تشغلها عمان وسفينة حاويات مملوكة لفرنسا وناقلة غاز مملوكة لليابان عبرت مضيق هرمز منذ يوم الخميس، مما يظهر سياسة ايران بالسماح بمرور السفن القادمة من الدول التي تعتبرها صديقة.
وفي سياق متصل وافق تحالف اوبك+ التي يتالف من بعض اعضاء منظمة البلدان المصدرة للنفط (اوبك) وحلفاء مثل روسيا على زيادة متواضعة في الانتاج قدرها 206 الاف برميل يوميا لشهر مايو ايار.
وبين ان هذا القرار سيبقى الى حد كبير على الورق نظرا لان منتجين رئيسيين في المجموعة غير قادرين على زيادة الانتاج بسبب الحرب.
واختتم قائلا تعرضت امدادات روسية للتعطيل في الاونة الاخيرة بسبب هجمات بطائرات مسيرة اوكرانية على محطة التصدير التابعة لها في بحر البلطيق، وذكرت تقارير اعلامية امس الاحد ان محطة اوست لوجا استأنفت عمليات التحميل يوم السبت بعد ايام من التوقف.







