حذر رئيس الوكالة الدولية للطاقة فاتح بيرول من تفاقم أزمة الطاقة خلال الفترة المقبلة. وذلك في وقت تترقب فيه المنطقة نتائج الساعات القادمة بشأن التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب أو الانزلاق نحو تصعيد أوسع نطاقا.
وقال بيرول في مقابلة صحفية إن العالم على وشك دخول مرحلة حرجة. واضاف ان الفترة الماضية كانت صعبة جدا، وقد تشهد الفترة المقبلة تطورات أسوأ.
وأوضح قائلا إنه في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز، فسيكون هناك خسائر كبيرة في إمدادات النفط الخام والمنتجات المكررة.
واعتبر بيرول أن أزمة الطاقة المرتبطة بالحرب الحالية هي الأسوأ على الإطلاق. لكنه بين أنها ستؤدي في نهاية المطاف إلى تسريع تطوير الطاقات المتجددة والنووية.
وأشار إلى أن العالم لم يشهد اضطرابا في إمدادات الطاقة بهذا الحجم من قبل. وذلك في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال.
ويرى رئيس الوكالة أن الأزمة الحالية أكثر خطورة من الأزمات السابقة. لافتا إلى أن الحرب تعيق أحد شرايين الاقتصاد العالمي، ليس فقط النفط والغاز، بل أيضا الأسمدة والبتروكيماويات والهيليوم.
وكشف عن تضرر العديد من البنى التحتية للطاقة. مؤكدا أن ترميمها سيستغرق وقتا طويلا.
وبعيدا عن تلك التحذيرات، قال بيرول إن هناك أسبابا للتفاؤل. معتبرا أن الأزمة الحالية ستغير بنية نظام الطاقة العالمي في السنوات المقبلة.
وتابع سيستغرق الأمر سنوات لحل الأزمة الحالية، لكن الجغرافيا السياسية للطاقة ستشهد تحولا كبيرا. معتبرا أن بعض التقنيات ستتقدم بشكل أسرع بكثير من غيرها.
وأردف قائلا إن مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح يمكن تركيبها بسرعة كبيرة. وسيكون هناك لجوء سريع إلى مصادر الطاقة المتجددة.
ووفقا لبيرول، يفترض أن تعيد الأزمة تنشيط الزخم لصالح الطاقة النووية. فيما ستتمكن دول من الاعتماد على قدرة إضافية بفضل تمديد عمر محطات الطاقة القائمة. كما أعرب عن اعتقاده بأن السيارات الكهربائية ستشهد تطورا.
وتصاعدت أزمة الطاقة جراء الحرب الدائرة حاليا. حيث توسعت نيران التصعيد لتشمل بلدانا عدة وسط تهديدات متبادلة.







