قال رئيس شركة نفط البصرة الحكومية العراقية باسم عبد الكريم، إن بغداد قادرة على إعادة صادرات النفط الخام إلى حوالي 3.4 مليون برميل يوميا في غضون أسبوع، بشرط انتهاء الحرب مع إيران وإعادة فتح مضيق هرمز.
أظهر تحليل أجرته وكالة رويترز أن العراق يعاني من أكبر انخفاض في عوائد النفط بين دول منطقة الخليج نتيجة الإغلاق الفعلي للمضيق، وذلك بسبب افتقاره إلى طرق شحن بديلة.
أوضح عبد الكريم أن العراق، ثاني أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، يستطيع استعادة الإنتاج سريعا إلى المستويات التي كان عليها قبل الهجمات التي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز، والذي تمر به حوالي 20% من الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال.
بين عبد الكريم لرويترز، أن إيران لم تقدم حتى الآن سوى ضمانات شفهية بشأن السماح لناقلات النفط العراقية بالعبور عبر المضيق.
أضاف المسؤول العراقي في مقابلته مع رويترز "أنتم تعرفون أن الحرب حاليا بين أكثر من طرفين، وعندما يكون هناك طرف يعطي السماح لناقلات العراق بالمرور فهذا الكلام شفهي حقيقة، ولم تصلنا وثائق رسمية بخصوص هذا الموضوع".
ذكر أن إنتاج النفط من حقول جنوب العراق يبلغ حوالي 900 ألف برميل يوميا، لكن الصادرات قد تصل إلى 3.4 مليون برميل يوميا خلال أسبوع في حال انتهاء الحرب وضمان المرور الآمن عبر المضيق.
قال مسؤولون عراقيون في قطاع الطاقة لرويترز الشهر الماضي، إن إنتاج النفط العراقي انخفض بنحو 80% إلى ما يقرب من 800 ألف برميل يوميا، مما يعكس تقويض قدرة البلاد على التصدير.
أشار رئيس شركة نفط البصرة لرويترز إلى أنه مع محدودية منافذ النفط العراقي، تراجع الإنتاج من حقل الرميلة إلى نحو 400 ألف برميل يوميا، بعد أن كان يقترب من 1.35 مليون قبل اندلاع الحرب، فيما بلغ إنتاج حقل الزبير نحو 300 ألف برميل يوميا، بانخفاض 340 ألفا عن مستوياته قبل الحرب.
أضاف أن عدة حقول صغيرة يجري تشغيلها بمستويات محدودة لضمان استمرار إنتاج الغاز المصاحب، الذي يستخدم في توليد الطاقة محليا، فيما جرى استغلال عمليات الإغلاق في مواقع أخرى لإجراء أعمال الصيانة.
بين أن الإنتاج من حقول العراق بلغ نحو 4.3 مليون برميل يوميا قبل الحرب، وهو ما يفترض أن يترك هامشا كافيا لتصدير 3.4 مليون برميل يوميا، حتى مع الأخذ في الاعتبار الأضرار المتعلقة بالحرب.
أفاد مصدران بقطاع الطاقة في العراق لوكالة رويترز، أن مواقع تخزين الخام امتلأت بعد إغلاق مضيق هرمز مما يحول دون تصدير النفط، وأن العراق ينتج كميات من النفط الخام تفوق استهلاكه المحلي، مما يسمح له بزيادة الشحنات سريعا عن طريق استغلال المخزونات دون تأثير فوري على الإمدادات المحلية.
ذكر المصدران المطلعان على عمليات التكرير والنقل لوكالة رويترز، أن المصافي العراقية تعتمد بشكل أساسي على الإنتاج الجديد وليس على خزانات التصدير.
أكدت شركة نفط البصرة أنها ترسل نحو 400 ألف برميل يوميا من النفط الخام إلى شمال العراق لتلبية الطلب المحلي، ويشمل ذلك نحو 150 ألف برميل يوميا عبر الشاحنات ونحو 250 ألفا عبر خط أنابيب محلي لتلبية مطالب مصافي التكرير البالغة نحو 500 ألف برميل يوميا.
أوضح عبد الكريم أن الإنتاج من حقول كركوك الشمالية يبلغ نحو 380 ألف برميل يوميا، وأن إنتاج الغاز من حقول البصرة تراجع إلى نحو 700 مليون قدم مكعبة قياسية يوميا، مقارنة مع نحو 1.1 مليار قبل اندلاع الحرب، ويعزى ذلك إلى حد بعيد لانخفاض إنتاج النفط.
أشار المسؤول النفطي العراقي إلى أن هجمات الطائرات المسيرة تسببت في خسائر كبيرة فيما يتعلق باستمرارية الإنتاج والعمليات النفطية، مضيفا أن شركات خدمات أجنبية وعراقية تعرضت للاستهداف.
أكد عبد الكريم أن الهجوم على الجزء الشمالي من حقل الرميلة استهدف مواقع تستخدمها شركتا شلمبرجير وبيكر هيوز الأمريكيتان، مما تسبب في اندلاع حريق تسنى السيطرة عليه في وقت لاحق.







