يشهد مجلس النواب نقاشات حول ملف المناطق الحرة، حيث تتزايد المذكرات النيابية التي تطالب بإعادة النظر في القرار الأخير بشأن تنظيم سوق المركبات، وذلك نتيجة لتأثيراته المباشرة على حركة السوق وحالة الركود التي يشهدها في ظل الظروف الإقليمية.
وتستند هذه المطالبات إلى شكاوى متزايدة من المستثمرين والعاملين في هذا القطاع، مع دعوات لمراجعة الأثر الاقتصادي لهذا القرار، وتحقيق توازن بين متطلبات التنظيم وحيوية النشاط التجاري، خاصة في قطاع يعتبر من أهم روافد سوق المركبات المحلي.
قال رئيس هيئة مستثمري المناطق الحرة، النائب محمد البستنجي، الثلاثاء، إن نسبة تراجع تخليص المركبات في المناطق الحرة تجاوزت 80%.
وطالب البستنجي في حديثه لـ"المملكة" بإدخال السيارات المستعملة موديلات 2022 و2023 و2024 دون شهادة مطابقة، على أن تخضع للفحص الفني وفق الشروط التي وضعتها مؤسسة المواصفات والمقاييس.
وأوضح البستنجي أن شروط المواصفات عالية جدًا، حيث يتم فحص حوالي 130 جزءًا في السيارة، وفي حال نجاحها يتم التخليص عليها، وإذا لم تنجح يتم إعادتها، مؤكدا أنهم مع التنظيم.
وبسؤاله عن حجم التراجع اليومي وتأثيره على تجار المنطقة الحرة، بين البستنجي أن التراجع يتجاوز 80% بالنسبة للسيارات التي يتم التخليص عليها في المناطق الحرة، مضيفا أنه إذا تحدثنا عن الإجمالي، كنا نجمرك شهريًا ما بين 5 إلى 6 آلاف مركبة، بينما اليوم نجمرك ما بين 1000 إلى 1500 سيارة.
وفي رده على سؤال حول استيراد سيارات "الجنك" و"السالفج"، أضاف البستنجي أنهم ضد استيراد السيارات الجنك، وكذلك السيارات التي تعرضت لأضرار جسيمة، وضد استيراد السيارات الغارقة أو المحروقة، لكنه أشار إلى أن هناك بعض السيارات المصنفة "سالفج" تحتوي على أضرار طفيفة جدًا، مثل تلف في جناح أو باب، مؤكدا أن لديهم مراكز وورش صناعية في المناطق الحرة يمكنها إصلاح هذه الأضرار، ومن ثم تخضع للفحص.
يذكر أن قرار مجلس الوزراء المتعلق بالمركبات دخل حيز التنفيذ في عام 2025، ويهدف إلى إعادة هيكلة قطاع المركبات، ويتضمن إخضاع جميع سيارات الركوب، سواء البنزين أو الهجينة (الهايبرد) أو الكهربائية، لتعليمات المواصفات الأردنية المعتمدة، بحيث تكون مطابقة لأحد أنظمة التشريعات الفنية الأوروبية أو الأميركية أو الخليجية أو السعودية.
كما تضمن القرار منع استيراد السيارات الكهربائية التي مضى عليها 3 سنوات، بما في ذلك سنة التخليص.
وشمل القرار أيضًا منع إدخال المركبات المصنفة في بلد المنشأ على أنها "سالفج" أو "جنك"، كالتي تعرضت لحوادث جسيمة مثل الحريق أو الغرق أو الشطب، وذلك بهدف الحفاظ على السلامة العامة وتحسين جودة المركبات المستوردة وتنظيم السوق.
وأكدت الحكومة أنه لن يتم إدخال أي مركبة بعد هذا التاريخ ما لم تستوف هذه المتطلبات.
وأشارت الحكومة إلى أن هذه القرارات تأتي ضمن حزمة إصلاح هيكلي شامل لقطاع المركبات في الأردن، بهدف تحقيق التوازن والاستدامة وضمان الالتزام بالمعايير الفنية والسلامة المعتمدة.







