القائمة الرئيسية

ticker Orange Jordan Celebrates Jordan Flag Day by Changing Network Name to “JO Flag” ticker تحذيرات من استخدام الذكاء الاصطناعي في المحاكم الامريكية ticker السعودية تعزز مكانتها كمركز بحري عالمي ضمن رؤية 2030 ticker أورنج الأردن تغيّر اسم شبكتها إلى "JO Flag" احتفاءً بيوم العلم الأردني ticker تذبذب أسعار اللحوم في الأردن بين الاستقرار وجشع بعض التجار ticker هيئة مستثمري المناطق الحرة تحتفي بيوم العلم ticker شركة مصفاة البترول الأردنية تحتفل بيوم العلم الأردني ticker اقتصاديون: مراجعات صندوق النقد تعكس صلابة الاقتصاد الوطني ticker إضاءة مواقع أثرية بألوان العلم الأردني احتفالاً بيوم العلم ticker نمو قياسي للصادرات غير النفطية في السعودية ticker غرفة تجارة عمان تحتفي بيوم العلم ticker الخرابشة: التحول الطاقي ضرورة استراتيجية لتعزيز أمن الطاقة في الأردن ticker 20.2 مليون حجم التداول في بورصة عمان ticker اليابان وامريكا تتفقان على تعزيز التواصل بشان اسعار الصرف ticker الاسهم الاميركية تتلقى دعما من امال التهدئة ونتائج الارباح ticker الذكاء الاصطناعي طباع شريرة تنتقل عبر البيانات الخفية ticker الاسهم الصينية تنتعش مدعومة بنمو اقتصادي قوي ticker البنك المركزي: الجهاز المصرفي وافق على تسهيلات بـ2.656 مليار دينار منذ بداية العام ticker زين تُحيي يوم العلم الأردني بفعاليات وطنية وتُطلق علماً ضخماً في سماء عمّان ticker تعافي اسعار الغاز في اوروبا وسط ترقب محادثات السلام

ارباح مليارية ومخاطر تهدد مراكز البيانات في عصر الذكاء الاصطناعي

{title}

تحول قطاع مراكز البيانات الخاصة بالذكاء الاصطناعي وبنائها الى احد اكثر القطاعات التقنية ربحية خلال الفترة الاخيرة بفضل الاقبال الواسع على تقنيات الذكاء الاصطناعي وحاجتها الاساسية الى مراكز البيانات لتعمل بشكل جيد. وذلك رغم هشاشة هذا القطاع كما ظهر في الاحداث الاخيرة.

واشار تقرير نشرته وكالة رويترز في نهاية العام الماضي الى ان ارباح هذا القطاع وصلت الى مستويات غير مسبوقة بسبب الصفقات التي ابرمتها الشركات لبناء اكثر من 100 مركز بيانات مختلف بتكلفة تخطت 61 مليار دولار.

ويمنح هذا الامر قطاع مراكز البيانات اهمية غير مسبوقة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي وبالتالي الاقتصاد العالمي الذي اصبح معتمدا عليه بشكل كبير في الفترة الاخيرة.

ورغم هذه الاهمية فان الحرب على ايران اثبتت هشاشة هذا القطاع الاقتصادي وسهولة ايقافه بسبب الهجمات العسكرية سواء كانت عليه او على البنية التحتية المحيطة به مثل كابلات الانترنت وشبكات الكهرباء وازمات الطاقة بشكل عام.

وتسببت الحرب الجارية في تعطيل العديد من مشاريع بناء مراكز البيانات داخل الولايات المتحدة وخارجها. ومن بينها مشروع ستارغيت الامريكي وهو تحالف تقني ومالي ضخم تقوده شركات خاصة بدعم سياسي من الحكومة الامريكية يستهدف استثمارات تصل الى 500 مليار دولار ومشروع ستارغيت الامارات الذي يتم تمويله محليا في ابوظبي عبر اذرع استثمارية سيادية وتقنية.

ويدفعنا هذا للتساؤل حول التطور التقني في قطاع مراكز البيانات وان كان يحتاج الى تطوير تقنية جديدة تجعله اكثر استدامة وصلابة امام الازمات الجيوسياسية التي تهدد بالقضاء عليه تماما.

ويمكن القول بان الية بناء وتشغيل مراكز البيانات الخاصة بالذكاء الاصطناعي تمنحها مجموعة من نقاط الضعف الاصيلة التي لا يمكن التغلب عليها بشكل مباشر. ومن بينها بالطبع وجود هذه المراكز في مواقع جغرافية يمكن استهدافها بسهولة عبر المسيرات والهجمات الصاروخية المختلفة.

وربما كان استهداف مراكز البيانات التابعة لشركة امازون الامريكية في البحرين والامارات حسب تقرير نشره المعهد الملكي للخدمات المتحدة البريطاني مثالا بارزا على هشاشة هذا القطاع. اذ تسبب الهجوم في تاثر مجموعة من خدمات الانترنت عالميا وليس فقط في المنطقة العربية.

كما تحتاج مراكز البيانات الى امداد مستمر من الطاقة الكهربائية كونها تستهلكها بشكل كبير. لذلك فان اي تاثر في شبكات امداد الكهرباء يؤثر بشكل مباشر على الية عمل هذه المراكز ويجعلها عرضة للتوقف بشكل كامل.

وتحاول الشركات جاهدة تفادي نقاط الضعف هذه لحماية اعمالها. ورغم ادراكها لوجود هذه النقاط فان الاستثمارات الموجهة لايجاد تقنيات جديدة لتشغيل هذه المراكز لا توازي الانفاق على بناء المراكز الجديدة التي تضم نقاط الضعف ذاتها.

وتسير الشركات في اتجاهات مختلفة لمحاولة التخلص من نقاط الضعف هذه وتقويض اثرها على اعمالها. وذلك عبر ابتكار تقنيات جديدة لتشغيل وادارة مراكز البيانات.

بدات مجموعة من الشركات في البحث عن حلول مبتكرة لتزويد مراكز البيانات بالطاقة التي تحتاجها. وذلك للهروب من ازمة الطاقة واستهلاك الكهرباء الموجودة في مراكز البيانات.

ولا تقترن عملية تطوير تقنيات جديدة لتزويد مراكز البيانات بالطاقة مع الاحداث الجارية رغم تاثرها المباشر بها. ولكن ازمة استهلاك الكهرباء والطاقة من الازمات المستمرة المحيطة بمراكز البيانات.

وللهروب من هذه الازمة اتجهت بعض الشركات مثل جوجل الامريكية لتطوير مفاعلات نووية مصغرة املا في منح مراكز البيانات التابعة لها الطاقة اللازمة دون الاحتياج الى شبكات الكهرباء التقليدية. ويشير تقرير نشرته هيئة الاذاعة البريطانية بي بي سي الى صفقة ابرمتها الشركة مع شركة كايروس باور الامريكية لتطوير هذه المفاعلات النووية المصغرة واستخدامها بحلول عام 2035.

كما دخلت شركة رولز رويس البريطانية الشهيرة لصناعة السيارات في هذا القطاع ايضا. اذ طورت تقنية المفاعلات المعيارية المصغرة بكلفة وصلت الى 24 مليون دولار املا في تزويد مراكز البيانات بالطاقة اللازمة لها حسب بيان الشركة في موقعها الرسمي.

ومن جانبها اختارت شركة مايكروسوفت الامريكية ان تولد الطاقة الكهربائية اللازمة لتشغيل مراكز البيانات الخاصة بها من خلال توربينات مائية ضخمة. فتستخدم المياه في توليد الكهرباء وتبريد مراكز البيانات في ان واحد وفق تقرير سابق نشرته نيويورك تايمز الامريكية.

وتعد ازمة تبريد مراكز البيانات احدى الازمات الاصيلة في اليات بناء وعمل مراكز البيانات. اذ تعتمد الشركات في الوقت الحالي على المياه لتبريد منشات مراكز البيانات بعد معالجتها بمواد خاصة.

ويكشف تقرير نشره موقع تومز هاردوير التقني الامريكي ان نحو 7 الاف مراكز بيانات تم بناؤها في مناطق غير مناسبة مناخيا. مع كون 600 مركز بيانات مبنية في اماكن تعد حارة.

ويدفع هذا الامر الشركات للتوجه الى اماكن مبتكرة لبناء مراكز البيانات. ومن بينها القطب الجنوبي. اذ يشير تقرير نشره مركز ارتيكيدا الامريكي المختص بمتابعة التغيرات في القارة المتجمدة الى تفكير العديد من الشركات في بناء مراكز البيانات في القارة المتجمدة للاستفادة من درجات الحرارة المنخفضة.

كما يحاول ايلون ماسك رجل الاعمال الامريكي ومالك شركة سبيس اكس بناء مراكز بيانات فضائية تعتمد على شبكة ستارلينك لتزويدها بالانترنت. وذلك املا في الهروب من درجات الحرارة المرتفعة في الارض والازمات الاخرى المتعلقة بها.

وتظل هذه المشاريع مستقبلية حتى الان. الا انها تعد بالتخلص من ازمة استهلاك المياه وتبريد مراكز البيانات التي تقوض التوسع في مراكز البيانات وتجلب الغضب الجماهيري حسب تقرير الموقع.

وبينما تعد هذه المشاريع المستقبلية بمختلف انواعها بحل مجموعة من الازمات المتعلقة بمراكز البيانات الا انها تترك نقطة ضعف اصيلة لا يمكن تفاديها بسهولة. وهي توصيل الانترنت الى هذه المراكز.

وتعتمد الشركات في الوقت الحالي على الكابلات البحرية لتوصيل الانترنت الى مراكز البيانات. وبسبب مرور هذه الكابلات في المسطحات البحرية فانها تظل عرضة للتلف سواء كان نتيجة الهجمات المتعمدة ضدها او حتى بشكل طبيعي نتيجة وجودها في المياه المالحة والمسطحات البحرية.

ويؤكد الضرر الذي حدث في الانترنت عند انقطاع كابل الانترنت البحري الذي يمر في البحر الاحمر منذ عدة سنوات على هذا الخطر.

وتكمن الازمة في صعوبة توصيل الانترنت الى هذه المراكز باستخدام تقنيات اخرى مثل الانترنت الفضائي سواء كان من ستارلينك او الخدمات المماثلة لها. وذلك بسبب سرعات الانترنت الخاصة بها.

وتطرح هذه الازمات تساؤلا محوريا حول جدوى الاستثمار في بناء مراكز البيانات بالشكل التقليدي دون محاولة التوصل الى حلول مستقبلية تتفاداها.