اعتادت منصات الألعاب المنزلية على دورة حياة تمتد إلى 8 سنوات تقريبا قبل ظهور جيل جديد، وهو ما كان سائدا مع أجيال منصة "بلاي ستيشن" السابقة، إلا أن ما يحدث مع أجهزة "بلاي ستيشن 5" يعد سابقة فريدة، حيث ارتفع الطلب عليها بشكل غير مسبوق حتى نفدت من عدة متاجر كبرى.
أفاد موقع "بوليوغون" التقني الأمريكي بأن الأمر لم يقتصر على نفاد المخزون، بل امتد إلى ارتفاع سعر المنصة بزيادة تصل إلى 150 دولارا تقريبا، في حين كان من المعتاد أن ينخفض سعر المنصة مع اقتراب نهاية دورتها.
تؤكد هذه الأمور أن الجيل الحالي من منصات "بلاي ستيشن" و"إكس بوكس" لا يزال لديه الكثير ليقدمه رغم مرور سنوات على طرحه واقتراب ظهور الجيل الجديد.
أطلقت شركة سوني اليابانية أجهزة "بلاي ستيشن 5" عام 2020 في خضم أزمة الشرائح التي سببها وباء "كوفيد-19"، مما أدى إلى انخفاض المخزون المتاح في المتاجر العالمية.
ذكر موقع "وايرد" التقني الأمريكي أن المستخدمين اضطروا في كثير من الأحيان للتسجيل في قوائم الانتظار للحصول على الجهاز، ورغم أن سعر البيع الرسمي كان 500 دولار، إلا أن أسعار البيع من المستخدمين وصلت إلى ألف دولار في بعض الحالات.
مع انتهاء أزمة الشرائح وأشباه الموصلات، عادت الأمور إلى طبيعتها وأصبحت المنصة تباع بسعرها الرسمي مع وجود تخفيضات في كثير من الأحيان.
على الرغم من استقرار سعر منصة "بلاي ستيشن 5" لعدة شهور، أعلنت سوني مؤخرا عن زيادة غير مسبوقة في أسعار الجهاز، حيث وصلت الزيادة إلى 150 دولارا في الطراز القياسي.
أوضحت "بلاي ستيشن" في بيان رسمي عبر موقعها أن السبب في هذه الزيادة يعود إلى ارتفاع أسعار المكونات الخاصة بها، وتحديدا الذواكر العشوائية.
أكد تقرير "بوليوغون" أن الإقبال على شراء "بلاي ستيشن 5 برو" تحديدا وصل إلى مستويات غير مسبوقة، مما تسبب في نفاد المخزون من العديد من المتاجر الكبرى حول العالم، وذلك بعد أن تفاخر العديد من المستخدمين بحصولهم على نسخة منها عبر منصات التواصل الاجتماعي.
كما رفعت مايكروسوفت أيضا أسعار أجهزة "إكس بوكس" التابعة لها نتيجة أزمة الذواكر العشوائية، لكنها لم تشهد الإقبال ذاته.
أشار تقرير موقع "وايرد" إلى أن هذه الزيادة قد تلحق أيضا بأجهزة "بلاي ستيشن 6" إذا حاولت "سوني" طرحها قريبا قبل انتهاء أزمة الشرائح، حيث كانت الخطة الرئيسية هي طرح المنصة الجديدة خلال عام 2028.
يتطلب هذا الأمر الاستحواذ على المكونات الرئيسية والشرائح اللازمة بكميات كبيرة استعدادا للإنتاج الموسع للمنصة، ولكن في ظل أزمة الذواكر والشرائح التي تسبب فيها الذكاء الاصطناعي، قد تؤجل "سوني" طرح الجيل المقبل من المنصات.
وصل سعر أجهزة "بلاي ستيشن 5 برو" حاليا إلى 900 دولار تقريبا بعد الزيادة الأخيرة التي طبقتها الشركة، ورغم ارتفاع السعر مقارنة بالسعر السابق (700 دولار)، تشير التقارير إلى أن سعر النسخ القياسية من "بلاي ستيشن 6" قد يقترب من ألف دولار في النسخ التي تم تطويرها وسط الأزمة الحالية في نقص الذواكر.
قد يؤدي طرح أجهزة "بلاي ستيشن 6" بسعر يقترب من ألف دولار أو يجاوزه إلى انخفاض الإقبال عليها، خاصة مع توافر خيارات أخرى أقل سعرا من المنافسين.
تدرك "سوني" أن طرح إصدارات من بلاي ستيشن 6 بهذا السعر قد يقلل الإقبال على شراء المنصة، خاصة مع وجود بدائل أخرى من المنافسين بأسعار أقل، لذلك قررت تأجيل طرح الجيل المقبل.
هذا الأمر يترك الشركة أمام خيار واحد، وهو الاستمرار في دعم الجيل الحالي وتطوير الألعاب له حتى تنتهي أزمة الذواكر وتعود إلى أسعارها الطبيعية التي تمكنها من طرح المنصة الجديدة بسعر مناسب.
مر أكثر من ست سنوات على طرح أجهزة "بلاي ستيشن 5"، لكن هذا لا يعني أن عتاد الجهاز أصبح قديما وغير قادر على دعم الألعاب بشكل جيد، ويعود السبب في ذلك إلى المعمارية الفريدة التي استخدمتها "سوني" في المنصة، حيث لا يزال المطورون قادرين على استغلالها لتقديم أداء رسومي مبهر.
تعد التوسعة الجديدة للعبة "سايبر بانك 2077" (Cyberpunk 2077) لأجهزة "بلاي ستيشن 5 برو" مثالا حيا على ذلك، حيث يشير تقرير نشره موقع "ديجيتال فاوندري" الأمريكي إلى أن التحديث يزيد من كفاءة اللعبة ويجعلها تقترب من مستوى نسخ الحاسوب الشخصي.
يؤكد هذا الأمر أن أجهزة "بلاي ستيشن 5" ما زالت قادرة على دعم الألعاب بكفاءة عالية، مما يمنح الشركة فرصة لتأجيل طرح الجيل المقبل من الأجهزة والاستفادة من هذا الجيل بشكل أكبر.







