أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال اجتماع لمجلس الوزراء أن اليابان تخطط لسحب احتياطيات نفطية تكفي لمدة 20 يوماً بدءاً من شهر مايو المقبل، وذلك لضمان استقرار الإمدادات المحلية.
أضافت تاكايتشي أن هذه الخطوة تأتي في الوقت الذي تبحث فيه اليابان عن مصادر نفطية من خارج منطقة الشرق الأوسط، وذلك في ظل اضطراب الإمدادات العالمية نتيجة الصراع الدائر في المنطقة.
وأشارت إلى أن الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين في الحرب التي بدأت في أواخر شهر فبراير، إلا أنها بينت أنه لا توجد أي مؤشرات على رفع إيران لحصارها شبه الكامل لمضيق هرمز، الأمر الذي تسبب في أسوأ اضطراب على الإطلاق في إمدادات الطاقة العالمية.
أوضحت تاكايتشي أن اليابان تعتمد على الشرق الأوسط في نحو 95 بالمائة من احتياجاتها النفطية، وقد بدأت في 16 مارس بشكل منفرد وبالتنسيق مع دول أخرى بضخ كميات من احتياطياتها النفطية، وذلك ضمن خطة لتوفير ما يكفي من النفط لمدة 50 يوماً.
وكشفت أنه حتى 7 أبريل كان لدى اليابان ما يكفي من النفط لمدة 228 يوماً في احتياطياتها، بما في ذلك 143 يوماً في مخزونها العام، مضيفة أن الكمية الجديدة سيتم ضخها من المخزون العام.
من جهتها، أعلنت نارومي هوسوكاوا نائبة المدير العام لإدارة الأزمات الفورية بوزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة خلال مؤتمر صحافي أن اليابان تجري عملية سحب مخزونها النفطي الجديد بشكل مستقل، لكنها ستواصل التنسيق مع وكالة الطاقة الدولية.
أفادت تاكايتشي بأن اليابان تتوقع بحلول شهر مايو أن تتمكن من تأمين أكثر من نصف وارداتها النفطية عبر طرق لا تشمل مضيق هرمز.
وذكرت وثيقة نشرتها وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة أن اليابان تستورد إمدادات نفطية بديلة من الولايات المتحدة، وأن هذه الكميات سترتفع أربعة أضعاف في مايو مقارنة بالعام الماضي.
أشارت الوزارة إلى أن اليابان تواصلت أيضاً مع موردين في دول حول العالم من بينها ماليزيا وأذربيجان والبرازيل ونيجيريا وأنغولا، مبينة أن طوكيو تعتمد أيضاً على إمدادات من الشرق الأوسط تتجاوز مضيق هرمز، بما في ذلك ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر في المملكة العربية السعودية وميناء الفجيرة في الإمارات العربية المتحدة.
ووفقاً لتصريح تاكايتشي، طلبت الحكومة من الموردين بيع الوقود مباشرة إلى قطاعات مثل الرعاية الصحية والنقل والزراعة، بما في ذلك منتجو الشاي الأخضر ومربو الماشية ومصايد الأسماك.
في سياق منفصل، ارتفع التضخم في أسعار الجملة باليابان في مارس، ودعا نائب محافظ البنك المركزي إلى توخي الحذر من مخاطر الركود التضخمي.
وذكرت بيانات بنك اليابان الصادرة أن مؤشر أسعار السلع للشركات ارتفع بنسبة 2.6 بالمائة في مارس مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.
وأوضح هيمينو أنه لا يعتقد أن اليابان تعاني ركوداً تضخمياً، حيث يدور التضخم حول هدفه البالغ 2 بالمائة، وينمو الاقتصاد بوتيرة تفوق إمكاناته.







