انخفض سعر النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل يوم الأربعاء، وذلك بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن موافقته على وقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين، بشرط إعادة فتح مضيق هرمز على الفور.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 16.32 دولارا، أي بنسبة 14.9 بالمئة، لتصل إلى 92.95 دولارا للبرميل، كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 18.16 دولارا، أي بنسبة 16.1 بالمئة، ليصل إلى 94.79 دولارا للبرميل، وذلك بحلول الساعة 06:30 بتوقيت جرينتش.
وجاء تغيير موقف ترامب قبل وقت قصير من الموعد النهائي الذي حدده لإيران لفتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 بالمئة من النفط العالمي، أو مواجهة هجمات واسعة النطاق على بنيتها التحتية المدنية.
وكتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي قائلا "سيكون هذا وقفا لإطلاق النار من الجانبين!"، بعد أن هدد في وقت سابق بأن "حضارة بأكملها ستفنى الليلة" إذا لم تتم تلبية مطالبه.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في بيان اليوم الأربعاء إن بلاده ستوقف هجماتها إذا توقفت الهجمات عليها، وإن المرور الآمن عبر مضيق هرمز سيكون ممكنا لمدة أسبوعين بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية.
وذكر محللو السلع الأولية في آي.إن.جي اليوم الأربعاء أن اتجاه الأسعار في المستقبل سيتوقف على ما إذا كانت المحادثات ستؤدي إلى اتفاق دائم وعودة التدفقات عبر المضيق بشكل منتظم، مع احتمال استمرار التقلبات خلال المفاوضات في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
ورصدت دول خليجية عدة عمليات إطلاق صواريخ وهجمات بطائرات مسيّرة أو أصدرت تحذيرات للمدنيين للاحتماء.
وقال سول كافونيك المحلل لدى إم.إس.تي ماركي، إنه حتى مع وجود اتفاق سلام، قد تصبح إيران أكثر جرأة على تهديد مضيق هرمز بشكل متكرر في المستقبل، وستأخذ السوق في الحسبان المخاطر المتزايدة في المضيق في مستقبلا.
وشهدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أكبر ارتفاع شهري في أسعار النفط على الإطلاق، إذ صعدت في مارس آذار بأكثر من 50 بالمئة.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة تلقت مقترحا من 10 نقاط من طهران وصفه بأنه أساس عملي للتفاوض، وأضاف أن الطرفين قطعا شوطا طويلا نحو التوصل إلى اتفاق نهائي لسلام طويل الأمد.
وذكر توني سيكامور المحلل لدى آي.جي أن هذه بداية جيدة ويمكن أن تمهد الطريق لإعادة فتح المضيق بصورة طبيعية ومنتظمة، لكن لا يزال هناك الكثير من الاحتمالات الممكنة.







