أظهرت بيانات تتبع السفن الصادرة عن مجموعة بورصات لندن أن ناقلتين ضخمتين محملتين بالنفط الإيراني وصلتا إلى الهند. يأتي ذلك في وقت تستفيد فيه مصافي التكرير المحلية من التعليق المؤقت للعقوبات الذي أعلنته الولايات المتحدة الشهر الماضي، مما أتاح لنيودلهي شراء النفط من طهران للمرة الأولى منذ سنوات.
وبينت البيانات أن السفينة "فيليسيتي" التي ترفع علم إيران وصلت إلى ميناء سيكا في غرب الهند. وأضافت أن السفينة "جايا" التي ترفع علم كوراساو موجودة في ميناء أوديشا الشرقي، موضحة أن كل ناقلة تستوعب مليوني برميل من النفط.
وأشارت البيانات إلى أن الهند، ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط في العالم، لم تتلق أي شحنة من إيران منذ مايو بعد تعرضها لضغوط أمريكية حتى لا تشتري الخام الإيراني.
وفي سياق منفصل، خفضت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في تقريرها الشهري توقعاتها للطلب العالمي على النفط في الربع الثاني من العام الجاري بنحو 500 ألف برميل يوميا. وأرجعت ذلك إلى تأثير الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
وتوقع تقرير أوبك أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على النفط 105.07 مليون برميل يوميا في الربع الثاني من العام الجاري، بانخفاض عن التوقعات التي وردت في تقرير الشهر الماضي والبالغة 105.57 مليون برميل يوميا.
ومع ذلك، توقعت أوبك أن يجري تعويض هذا التراجع في النصف الثاني من العام الجاري.
وأضافت أوبك في تقريرها أن توقعات نمو الطلب للربع الثاني من عام 2026 جرى تعديلها بالخفض لكل من دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والدول غير الأعضاء فيها. وأوضحت أن ذلك يعود بشكل رئيسي إلى ضعف مؤقت طفيف في نمو الطلب على النفط، نظرا للتطورات الجارية في الشرق الأوسط.
وفي السياق ذاته، أظهرت بيانات منظمة أوبك أن إنتاج النفط الخام للدول الأعضاء سجل انخفاضاً قياسياً خلال شهر مارس الماضي.
ونقلت وكالة بلومبيرغ عن التقرير الشهري لمنظمة أوبك أن إجمالي إنتاج الدول الأعضاء تراجع بمقدار 7.88 مليون يوميا خلال شهر مارس الماضي ليبلغ نحو 20.79 مليون برميل يوميا، بسبب الانخفاض في إنتاج 4 دول، وهي السعودية والعراق والكويت والإمارات.
وذكرت بلومبيرغ ان هذا هو أكبر انخفاض في أرقام الإنتاج للدول الأعضاء في منظمة أوبك منذ ثمانينات القرن الماضي.
وتسبب إغلاق مضيق هرمز في تخفيض الإنتاج بهذه الدول لعدم قدرتها على تصديره، الأمر الذي أدى لارتفاع أسعار النفط بأكثر من 50% منذ بداية الحرب.
وشهد العراق أكبر انخفاض في شهر مارس، حيث تراجع الإنتاج بمقدار 2.56 مليون برميل يومياً ليصل إلى 1.63 مليون برميل، وفقاً لما نقلته بلومبيرغ عن تقرير أوبك.
وجائت السعودية، أكبر منتج في منظمة أوبك، في المرتبة الثانية بعد العراق من حيث حجم التراجع في الإنتاج، وذلك بانخفاض قدره 2.31 مليون برمل يوميا ليصل إنتاجها إلى 7.8 مليون برميل يوميا.







