حذر محلل في مركز ابحاث رائد في مجال الطاقة من ان اليابان قد تواجه ازمة في امدادات الطاقة اذا استمرت ازمة الشرق الاوسط وتعطلت شحنات الغاز الطبيعي المسال بالتزامن مع ارتفاع الطلب على اجهزة التكييف خلال فصل الصيف الياباني.
وقال تاكافومي ياناغيساوا المحلل التنفيذي في معهد اقتصاديات الطاقة الياباني ان استمرار الصراع لفترة طويلة قد يؤخر بدء وصول الامدادات الاضافية التي تتوقعها اليابان اعتبارا من عام 2028 من مشروعات جديدة في قطر والامارات العربية المتحدة.
وتستورد اليابان نحو 4 ملايين طن متري من الغاز الطبيعي المسال سنويا اي ما يعادل 6 في المائة من اجمالي وارداتها من الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز الذي اغلق فعليا بسبب الحرب مع ايران.
وفي عام 2024 استحوذت قطر والامارات العربية المتحدة على 4 و2 في المائة على التوالي من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال التي تمر عبر المضيق وفقا لما ذكره ياناغيساوا.
وتعد استراليا اكبر مورد للغاز الطبيعي المسال لليابان على الرغم من انها تستورد ايضا من ماليزيا والولايات المتحدة وروسيا ودول اخرى.
ويساهم الغاز الطبيعي المسال من قطر والامارات العربية المتحدة بنحو 3.5 في المائة من الطاقة الكهربائية في اليابان بحسب ياناغيساوا واضاف بما ان هذا يؤثر على ما يعرف بهامش احتياطي الطاقة فان انخفاضا بنسبة 3.5 في المائة ليس بالامر الهين مع اقتراب فصل الصيف ويستخدم ما يقارب 60 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال لتوليد الطاقة الكهربائية بينما يستخدم الباقي لتوزيع الغاز في المدن وامدادات اخرى.
وقال ياناغيساوا ان شركات المرافق تشتري حاليا كميات اضافية من الغاز الطبيعي المسال في السوق الفورية وتستفيد من الحد الاقصى المسموح به للكمية في العقود القائمة مع موردين مثل استراليا والولايات المتحدة وبموجب هذا الحد يمكن زيادة العرض بنحو 10 في المائة من الحجم المتعاقد عليه رهنا بالاتفاق المتبادل.
وتضررت منشات الغاز الطبيعي المسال القطرية جراء الهجمات الايرانية وقد تستغرق اعمال اصلاح الاجزاء المتضررة ما يصل الى خمس سنوات.
وحتى في حال رفع الحصار عن مضيق هرمز فمن المرجح ان يستمر انخفاض صادرات الغاز الطبيعي المسال من قطر لبعض الوقت وقد تتاخر مشروعات التوسعة بحسب ياناغيساوا الذي اضاف انه قبل ازمة الشرق الاوسط توقع البعض ان تشهد سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي فائضا في العرض بحلول عام 2030 لكن هذا التوقع بات من الصعب الحفاظ عليه الان.







