ذكر تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال أن الارتفاع المفاجئ في أسعار الطاقة والسلع الأخرى نتيجة للحرب نبه المستثمرين إلى أهمية الحذر من مخاطر التضخم، الذي وصفته الصحيفة بأنه "يغتال الثروة بهدوء".
أضافت الصحيفة أن أسعار المستهلكين قد ارتفعت بنسبة 0.9% في مارس/آذار، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة، مما رفع التضخم إلى 3.3% خلال الـ 12 شهرًا الماضية.
بينت الصحيفة أن أرقام التضخم في مارس/آذار هي أول أرقام رسمية منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، مما يظهر تأثيرها على الأسعار، في حين كان إجمالي نسبة التضخم السنوي في فبراير/شباط الماضي 2.4%.
اعتبر تقرير وول ستريت جورنال أن سندات الخزانة المحمية من التضخم هي أحد أفضل أشكال الاستثمار للحماية من تآكل القوة الشرائية للنقود.
نقلت الصحيفة عن جون مادزيري، مدير السندات في شركة "فانغارد" الأمريكية للاستثمار، قوله إن السندات المحمية من التضخم جذابة في الوقت الراهن.
يشار إلى أن هذا النوع من السندات تصدره الحكومات لحماية المستثمرين من انخفاض القوة الشرائية لعملتهم، وعكس السندات العادية، تتغير قيمة السندات المحمية بناء على معدلات التضخم.
أوضحت الصحيفة أن الحكومة الأمريكية تصدر سندات الخزانة المحمية من التضخم بآجال استحقاق مختلفة، وتتكيف هذه السندات مع مؤشرات التضخم، حيث ترتفع قيمتها الأصلية مع زيادة نسبة التضخم، وتتراجع إذا حدث انكماش.
بينت الصحيفة أنه على الرغم من أن سندات الخزانة المحمية من التضخم تدفع فائدة ثابتة نصف سنوية، فإن هذه الفائدة تُدفع على أساس القيمة المتغيرة للسندات، مما يحميها من الأثر السلبي للتضخم.
أفادت الصحيفة أنه يمكن شراء سندات الخزانة المحمية من التضخم مباشرة من الحكومة الأمريكية، أو من خلال شركات السمسرة، أو من خلال صناديق الاستثمار التي تديرها شركات الاستثمار الكبيرة.
لكن تقرير الصحيفة الأمريكية أشار إلى وجود تساؤلات بين المستثمرين حول مدى الثقة بالسندات الأمريكية بشكل عام، ومدى دقة أرقام التضخم التي تعلنها وزارة العمل الأمريكية.
أكد مادزيير أن الولايات المتحدة بها نظام نقدي يقوم على الاحتياطي الفدرالي الذي يتمتع بالمصداقية، وأنظمة للتدقيق والمراجعة، مما يحقق الثقة للمستثمرين في سندات الخزانة الأمريكية بمختلف أشكالها.
أشار تقرير وول ستريت جورنال إلى أن المستثمرين يلجأون أيضا في أوقات عدم اليقين إلى العملات التي يرونها أكثر أمانا، والأصول المضمونة مثل سندات الخزانة، والمعادن النفيسة مثل الذهب والفضة.
قال الخبير في أسواق المال محمد يونس إن الذهب والفضة يجب النظر إليهما باعتبارهما أدوات تحوط ضد التضخم وتقلبات العملات، لا وسيلة للمضاربة اليومية.
أضاف يونس أن بعض المستثمرين يندفعون إلى المعدن الأصفر بمجرد تصاعد التوتر، ثم يصابون بالارتباك إذا تراجع السعر لاحقا، مع أن التحوط الحقيقي لا يقاس بيوم أو يومين، بل بدور الأصل داخل المحفظة على مدى أطول.







