القائمة الرئيسية

ticker اتفاقية لإنشاء نقطة تزويد بالغاز الطبيعي لتعزيز مشروع التوليد السابع ticker "الفوسفات": "سكة حديد ميناء العقبة" يوفر 5 آلاف فرصة عمل في الجنوب ticker المراعي السعودية توقع اتفاقيتي توطين قطاع الاسماك ticker منظمات حقوقية تطالب ميتا بوقف دمج تقنية التعرف على الوجه في نظاراتها الذكية ticker تحذير وزراء المالية من تداعيات الصراع على الاقتصاد العالمي ticker "الصحفيين" تكرم الفائزين بجوائز الحسين للإبداع ومن أمضوا 25 عاما في المهنة ticker الامم المتحدة تحذر من تدهور الاقتصاد وارتفاع الفقر بسبب حرب السودان ticker اتفاقية لانشاء نقطة تزويد بالغاز الطبيعي في الاردن ticker ترامب يهدد بطرد رئيس الاحتياطي الفدرالي ticker جوجل تطلق تطبيق جيمناي الجديد لنظام ويندوز ticker صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة قروض مصر ticker الاسواق الخليجية ترتفع بدعم تفاؤل محادثات السلام ticker ترامب يهدد بريطانيا بالغاء الاتفاق التجاري بسبب الحرب ticker وزير الاستثمار سكة العقبة تحول الميناء لبوابة اقليمية ticker م. أبو هديب : مشروع سكة حديد ميناء العقبة يعزز كفاءة التصدير ticker مطار الملكة علياء الدولي ضمن افضل 100 مطار عالميا ticker استثمار ضخم من اوبر في السيارات ذاتية القيادة ticker الرميان اعادة هيكلة مشاريع نيوم لتعزيز الجدوى المالية ticker أمنية شريك الاتصالات لمؤتمر FMC 2026 وتعرض دورها في تشغيل المرافق الذكية في الأردن ticker الصين تطلب من ميرسك و ام اس سي وقف تشغيل موانئ بنما

الامم المتحدة تحذر من تدهور الاقتصاد وارتفاع الفقر بسبب حرب السودان

{title}

حذر برنامج الامم المتحدة الانمائي من ان استمرار الحرب في السودان حتى عام 2030 قد يعيد الاقتصاد السوداني عقودا الى الوراء. واضاف البرنامج ان الفقر المدقع قد يرتفع الى اكثر من 60% مع اتساع دائرة الحرمان على نطاق غير مسبوق. واشار الى ان خسائر الانتاج والدخل تتداخل مع انهيار الخدمات الاساسية واتساع ازمة النزوح والجوع.

بين البرنامج الاممي في تقرير مشترك مع معهد الدراسات الامنية في جنوب افريقيا ان السودان خسر ما يقدر بنحو 6.4 مليار دولار من ناتجه المحلي الاجمالي في 2023 وحده. واوضح ان نحو 7 ملايين شخص اضافي انزلقوا الى الفقر المدقع خلال عام واحد.

كشف التقرير ان الناتج المحلي الاجمالي بلغ 32.4 مليار دولار في 2023 بعد انكماش نسبته 12% مقارنة بالعام السابق. واظهر التقرير تضخما قياسيا بلغ 360% في 2021 قبل ان يظل مرتفعا عند 170% في 2024. واضاف ان الدين العام وصل الى نحو 148% من الناتج المحلي الاجمالي بنهاية 2024.

اوضح التقرير ان حرب السودان لم تضرب النمو الاقتصادي فقط بل استنزفت قدرة الاسر على الانفاق وعمقت ازمة السوق والعمل والانتاج. واشار الى انها ضيقت هامش الدولة في تمويل اي استجابة اقتصادية او اجتماعية.

بين التقرير انه من المتوقع في المسار الاساسي ان يحقق السودان متوسط نمو اقتصادي لا يتجاوز 1.2% بين 2024 و2043. واضاف ان هذا المعدل ادنى بكثير من متوسط البلدان الافريقية منخفضة الدخل مع بقاء نصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي دون مستويات اوائل التسعينيات حتى اربعينيات القرن الماضي.

كشف التقرير انه اذا استمرت الحرب حتى 2030 فان حجم الاقتصاد السوداني سيكون في 2043 اقل بنحو 34.5 مليار دولار مقارنة بسيناريو غياب النزاع. واضاف ان نصيب الفرد سيتراجع بنحو 1700 دولار. واكد ان هذا المسار يعني ركودا ممتدا وتراجعا تاريخيا يبدد اي افق قريب لتعاف اقتصادي شامل.

اكد التقرير ان الكلفة الاقتصادية للحرب تظهر بوضوح اكبر في القطاعات المنتجة وعلى راسها الزراعة التي ما تزال تشكل العمود الفقري للاقتصاد السوداني. واضاف ان القطاع يشغل نحو 65% من قوة العمل ويعتمد عليه جزء واسع من السكان في الدخل والغذاء. واوضح ان الحرب ادت الى تراجع انتاج المحاصيل الاساسية 46% في 2023 بسبب النزوح وصعوبة الوصول الى المدخلات الزراعية وتدمير البنية التحتية الزراعية وتعطل العمل في مناطق رئيسية مثل دارفور وكردفان والجزيرة.

اشار التقرير الى ان بعض المناطق سجلت خسائر في الحصاد قاربت 50% ما ضاعف مخاطر الجوع ورفع الاعتماد على الواردات في وقت تعاني فيه التجارة نفسها من اضطرابات واسعة.

بين التقرير ان اثر تراجع الزراعة السودانية لا يقتصر على نقص الغذاء بل يمتد الى الخلل الاوسع في ميزان الطلب والانتاج. واضاف ان الطلب المحلي على المنتجات الزراعية تجاوز الانتاج المحلي باستمرار. واوضح ان الفجوة مرشحة للاتساع اكثر في السنوات المقبلة. وكشف انه في عام 2022 تجاوز الطلب الانتاج بنحو 4.5 مليون طن متري بينما يتوقع ان تصل الفجوة الى 9.3 مليون طن متري في عام 2030 ثم 24.3 مليون طن في عام 2043 اذا استمرت الاوضاع الحالية.

توقع التقرير ان ترتفع واردات المحاصيل الى 24.7% من اجمالي الطلب في عام 2030 ثم الى 45.9% في 2043. واضاف ان هذا يعكس هشاشة متزايدة في الامن الغذائي في السودان. واكد ان الحرب لا تطيح فقط بموسم زراعي او اثنين بل تدفع البلاد نحو اعتماد اعمق على الخارج في تامين احتياجاتها الاساسية.

كشف التقرير ان الخسائر تتسع في الصناعة والبنية الاساسية ايضا. واضاف ان مناطق الخرطوم والجزيرة ودارفور وكردفان تمثل مركز الثقل الصناعي في السودان. واشار الى ان الحرب عطلت النشاط الصناعي فيها على نطاق واسع مع تقديرات بتدمير نحو 90% من القطاع الصناعي في بعض المناطق بحلول نهاية 2023.

اوضح التقرير ان اضرارا لحقت بالطرق والجسور والمطار ومرافق الطاقة. وقدرت كلفة اعادة بناء البنية الاساسية بين 300 و700 مليار دولار.

بين التقرير انه في قطاع الطاقة زادت الحرب من خسائر الامدادات بعد تضرر منشات حيوية من بينها مصفاة الجيلي التي قدرت خسائرها بنحو 3 مليارات دولارات. واكد ان هذه الكلفة الثقيلة تجعل اي تعاف اقتصادي مستقبلي مشروطا ليس فقط بوقف الحرب بل ايضا بتمويل اعادة اعمار واسع ومعقد.

اظهر التقرير ان 45% من سكان السودان كانوا يعيشون تحت خط الفقر المدقع في 2023 اي نحو 22.8 مليون شخص بعدما عادت البلاد الى مستويات فقر تتجاوز ما سجلته في ثمانينيات القرن الماضي. واضاف انه على المسار الاساسي الحالي قد يقترب الفقر المدقع من 60% في 2030 اي ما يعادل نحو 36 مليون شخص قبل ان يبقى عند 38.8% في 2043.

كشف التقرير انه اذا طال امد الحرب حتى 2030 فسيتجاوز الفقر المدقع 60% من السكان اي نحو 52 مليون شخص مع دخول 34 مليون شخص اضافي دائرة الحرمان مقارنة بمسار كان يفترض غياب النزاع.

تترجم هذه الارقام في الواقع الى نزوح واسع وانهيار في فرص العيش والخدمات. واوضح التقرير ان عدد النازحين السودانيين يقارب 15 مليون شخص ضمنهم 24 مليون شخص يواجهون انعدام الامن الغذائي و19 مليون شخص يفتقرون للمياه الامنة والصرف الصحي. واضاف ان نحو نصف السكان يواجهون انعداما حادا في الامن الغذائي في وقت اضعفت فيه الحرب الاسواق وقطعت سلاسل الامداد ورفعت الاسعار الى مستويات انهكت الاسر.

اوضح التقرير ان اوضاع الخدمات الاساسية في السودان لا تقل خطورة عن المؤشرات الاقتصادية. واضاف انه في القطاع الصحي اصبحت 70% الى 80% من المرافق في مناطق النزاع خارج الخدمة بسبب الهجمات والنهب والتدمير بينما بات نحو 65% من السكان يفتقرون الى رعاية صحية كافية. واكد انه في العاصمة الخرطوم لم يبق عاملا سوى مستشفى واحد من اصل 4 مستشفيات.

بين التقرير ان انهيار النظام الصحي تسبب في تفشي امراض الكوليرا والملاريا وحمى الضنك والحصبة مع تضرر النساء والاطفال بصورة خاصة.

اشار التقرير الى انه في التعليم تعطلت دراسة اكثر من 19 مليون طفل في سن الدراسة. واضاف انه لم يعد تصلح للدراسة سوى خمس المدارس المتوفرة وذلك بعد تدمير كثير من المؤسسات التعليمية او تحويلها الى ملاجئ او مواقع تشغلها مجموعات مسلحة.

يرى التقرير انه رغم قتامة المشهد فان التعافي الاقتصادي للسودان ما يزال ممكنا اذا توقف النزاع واقترن ذلك باصلاحات متسلسلة في الحوكمة والزراعة والصحة والتعليم والبنية الاساسية والتجارة والتدفقات المالية.

اوضح التقرير انه في سيناريو السودان الصاعد حيث تتعافى كل القطاعات المذكورة سابقا يمكن ان يصل الناتج المحلي الاجمالي للبلاد الى 58.2 مليار دولار بحلول 2043 مع تسارع متوسط النمو الى 5% وانتشال 17.3 مليون شخص من الفقر المدقع وزيادة متوسط العمر المتوقع بـ 4.2 سنة.