قال مسؤول رفيع في وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية إن اليابان تخطط لضخ نحو 36 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الوطنية اعتبارا من أوائل مايو. وأضاف أنه من المتوقع إبرام عقود مع شركات التكرير بحلول نهاية ابريل.
وقالت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي إن اليابان تعتزم ضخ ما يكفي من احتياطياتها النفطية لمدة 20 يوما اعتبارا من مايو لضمان استقرار الامدادات المحلية. وأوضحت أنها تسعى في الوقت نفسه الى استيراد النفط من خارج الشرق الاوسط نظرا لتأثير الحرب الاميركية الاسرائيلية الايرانية على شحنات الطاقة العالمية. وبينت أن اليابان بدأت ضخ احتياطياتها في 16 مارس بشكل منفرد وبالتنسيق مع دول اخرى وذلك ضمن خطة لتوفير كميات كافية من النفط تكفي لمدة 50 يوما.
وأوضح نارومي هوسوكاوا نائب المدير العام لادارة الازمات الفورية في وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة للصحافيين أن كمية الـ20 يوما المذكورة إضافة الى ذلك. وأضاف أنه مع بلوغ الطلب اليومي على النفط في اليابان نحو 1.8 مليون برميل من المتوقع ان يصل اجمالي الدفعة الثانية من المخزونات الوطنية الطارئة الى نحو 36 مليون برميل. وأشار هوسوكاوا الى أنه كما هو الحال مع الدفعة الاولى من المتوقع ان يتم ذلك عبر عقود اختيارية مع مصافي النفط المحلية على ان توضع التفاصيل النهائية بحلول نهاية ابريل. وأضاف أن سعر الدفعة الاولى حدد بناء على اسعار البيع الرسمية لمنتجي النفط في فبراير بينما يخضع سعر الدفعة التالية للمراجعة مع الاخذ في الاعتبار اتجاهات السوق اللاحقة. وردا على سؤال حول معدل تشغيل المصفاة الذي يحوم حول 68 في المائة من طاقتها التصميمية وفقا لجمعية البترول اليابانية قال هوسوكاوا إن هذا لا يبدو غير معتاد إذ إنه لا يزال قريبا من 70 في المائة.
وبالتزامن أعلنت اليابان أنها ستنشئ إطار عمل ماليا بقيمة 10 مليارات دولار تقريبا لمساعدة الدول الاسيوية على تأمين مواردها من الطاقة في ظل تصاعد حدة التنافس على النفط نتيجة للصراع في الشرق الاوسط. وأشارت إلى أن هذا الدعم الذي سيقدم بشكل رئيسي عبر مؤسسات مالية مدعومة من الدولة مثل بنك اليابان للتعاون الدولي وشركة نيبون للتأمين على الصادرات والاستثمار يهدف الى منع اي آثار سلبية على سلاسل التوريد اليابانية. وأعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي عن الخطة قائلة إن الدعم سيعادل 1.2 مليار برميل من النفط او ما يعادل واردات رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) من النفط الخام لمدة عام تقريبا.
وتحدثت بعد اجتماع مجموعة آسيا الخالية من الانبعاثات (AZEC) وهي مبادرة تقودها اليابان تهدف الى تسريع عملية ازالة الكربون والتحول في قطاع الطاقة في آسيا.
وبالمقارنة مع اليابان تمتلك دول جنوب شرق آسيا مخزونات نفطية اقل مما يزيد من شح امدادات النفط الخام ومشتقاته مثل «النفتا» وهي مادة خام اساسية لصناعة البلاستيك. وقد ادى تعطل الانتاج في جنوب شرق آسيا الى تفاقم القلق لدى مقدمي الرعاية الصحية اليابانيين الذين يعتمدون على آسيا في توفير الامدادات الحيوية مثل الحاويات والانابيب والقفازات.







