يسعى مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة "ميتا"، إلى استنساخ نفسه باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف تحسين التواصل مع موظفيه وتسهيل سير العمل، وفقا لتقرير نشرته صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية.
أضاف التقرير أن زوكربيرغ يعمل مباشرة على برمجة نسخة ذكاء اصطناعي خاصة به، قادرة على التفاعل مع الموظفين داخل الشركة، حيث يتم تدريبها على البيانات الصحفية، والصوت، وطريقة الحديث، والتصرفات الخاصة به.
أوضح التقرير أن هذه المساعي تأتي في إطار توجه عام لشركة "ميتا" نحو التركيز على تقنيات الذكاء الاصطناعي ودمجها في آلية العمل، لتخفيف الضغط على الموظفين.
بين تقرير نشرته صحيفة "غارديان" البريطانية أن اعتماد الشركة على الذكاء الاصطناعي يهدف إلى تعزيز العمل وزيادة المشاركة الفردية للموظفين عبر تبسيط فرق العمل.
كشفت الصحيفة أن نسخة زوكربيرغ بالذكاء الاصطناعي تختلف عن نسخة أخرى يعمل عليها لمساعدته في مهامه كرئيس تنفيذي ومتابعة المستجدات في منصات الشركة مثل "إنستغرام" و"فيسبوك" و"واتساب"، وفقا لتقرير موقع "ذا فيرج" التقني الأمريكي.
أظهر التقرير انخراط زوكربيرغ المباشر في عملية تطوير النسختين، عبر كتابة الأكواد البرمجية وتدريب الذكاء الاصطناعي وتقديم المزيد من المعلومات لتحريك النموذج.
أكد تقرير "غارديان" أن نسخ الذكاء الاصطناعي في "ميتا" لن تقتصر على زوكربيرغ، حيث تنوي الشركة إتاحة هذه الخاصية لصناع المحتوى.
تمنح هذه التقنية صناع المحتوى فرصة لبناء نسخ رقمية معززة بالذكاء الاصطناعي للتفاعل مع المتابعين عبر مقاطع فيديو أو صور أو نصوص.
كانت "ميتا" قد أتاحت ميزة مشابهة في الفترة الماضية، تتيح للمستخدمين بدء المحادثات في "ماسنجر" مع نسخ ذكاء اصطناعي من صناع المحتوى والمشاهير، قبل أن تحد من وصول المراهقين إليها خوفا من الاستخدامات المسيئة.
من جانبها، ترى شركة "سينثيسيا" البريطانية أن بناء نسخة متكاملة بالذكاء الاصطناعي من شخص أمر ممكن بفضل التطورات في قطاع الذكاء الاصطناعي التوليدي، وفقا لتقرير "غارديان".
يشير تقرير "فاينانشال تايمز" إلى أن العديد من الرؤساء التنفيذيين يترقبون نتائج مساعي زوكربيرغ، أملا في السير على نفس الطريق لتعظيم إنتاجيتهم.
يذكر أن الرؤساء التنفيذيين حاولوا تعزيز إنتاجيتهم عبر أنظمة تركز على تعظيم وقت الإنتاج والأعمال، سواء عبر جداول العمل الصارمة أو التخلي عن ساعات النوم، حسب التقرير.
يطرح التقرير تساؤلا حول الدور الذي يقوم به الرؤساء التنفيذيون في شركاتهم، وما إذا كان ممكنا إيكال هذه المهام إلى نماذج من الذكاء الاصطناعي.







