القائمة الرئيسية

ticker تسريع التحول الرقمي وتحديث "الدفع الإلكتروني" في "الأشغال" ticker الأردن وسوريا .. خطوات كبيرة نحو شراكة اقتصادية أكثر عمقا ticker تجارة عمان: فتح مضيق هرمز سينعكس على أسعار السلع ticker تاثير الوشم على جهاز المناعة: دراسات حديثة تكشف التفاصيل ticker خبراء: نظافة المواقع السياحية والأثرية وعيٌ يصون المكان ويعمق الانتماء الوطني ticker 98.4 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية ticker غرفة صناعة عمّان تنظم جلسة لدعم الابتكار الصناعي ticker 15 ألف مشارك في "أردننا جنة" خلال أسبوعين من انطلاقه ticker تداعيات الحرب تهدد الغذاء والوقود والدواء عالميا ticker شركات الشحن تطلب ضمانات لعبور مضيق هرمز ticker دليل الفواكه لحرق الدهون ونظام غذائي صحي ticker ويبلوك نظام تجسس يراقب نصف مليار جهاز ticker سائقو التاكسي الاصفر في دمشق يطالبون بتنظيم النقل ticker السعودية تعزز الاكتفاء الغذائي لمواجهة التحديات العالمية ticker مسؤول بالفيدرالي يحذر من تداعيات الحرب وارتفاع اسعار النفط ticker حرب ايران تكشف نقطة ضعف ترمب الاقتصادية ticker تصنيف شركة زين ضمن "أفضل أماكن العمل في الأردن" لعام 2026 ticker انفراجة هرمز تدعم الاسواق العالمية وتخفض اسعار النفط ticker موديز تثبت تصنيف الاردن الائتماني مع نظرة مستقرة ticker صندوق النقد يحذر اوروبا من المبالغة في تعويض اسعار الطاقة

تداعيات الحرب تهدد الغذاء والوقود والدواء عالميا

{title}

بدأت ارتدادات إغلاق مضيق هرمز تؤثر على الحياة اليومية في القارات الثلاث، حيث تعاني مزارع بريطانيا من تضخم المدخلات الزراعية وأزمة وقود الطائرات، بينما تواجه مستشفيات اليابان نقصا في المستلزمات الطبية، ما يشير إلى سباق عالمي لاحتواء التداعيات قبل تفاقمها.

من جهته، أطلق رئيس وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول من باريس تحذيرا شديدا، مبينا أن مخزون وقود الطائرات في أوروبا يكفي لنحو 6 أسابيع فقط، وفقا لتقرير صحيفة إندبندنت.

في المقابل، أعلنت إيران إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام الملاحة البحرية، تماشيا مع وقف إطلاق النار في لبنان، وهو ما انعكس إيجابا على أسواق الطاقة العالمية.

حذرت هارييت بوشر، مراسلة الصحيفة البريطانية، نقلا عن بيرول من أن إلغاء الرحلات الجوية أو اضطرابها يبقى احتمالا قائما بسبب نقص الوقود، مما يهدد موسم السفر الصيفي، واصفا الوضع بأنه ينذر بـ"أكبر أزمة طاقة" قد يشهدها العالم.

أوضحت الصحيفة أن هذه التحذيرات انعكست سلبا على ميزانيات شركات الطيران الأوروبية، حيث أعلنت شركة "إيزي جيت" عن خسائر متوقعة تتجاوز 540 مليون جنيه إسترليني، مشيرة إلى أن تكاليف الوقود وحدها قفزت بمقدار 25 مليون جنيه في شهر واحد.

أكدت الصحيفة أن شركات الطيران الأوروبية ترى أن الأزمة لم تبلغ ذروتها بعد، فقد أعلنت شركة "ساس" الاسكندنافية إلغاء أكثر من ألف رحلة هذا الشهر.

من جانبه، ألمح مايكل أوليري، الرئيس التنفيذي لطيران "ريان إير" إلى احتمال خفض 10% من رحلات شركته، مؤكدا أن الموردين لا يمكنهم ضمان الإمدادات لما بعد منتصف مايو إذا استمر الحصار.

على الرغم من تأكيد بعض الشركات أن الإمدادات مضمونة حتى مايو، إلا أنها حذرت من "مخاطر نقص الوقود في بعض المطارات الأوروبية"، وهو ما قد يؤثر مباشرة على حركة السفر والتجارة.

تمتد تداعيات الأزمة إلى الزراعة، حيث يواجه المزارعون في بريطانيا خيارات صعبة بين الاستمرار في الزراعة أو إعلان الإفلاس.

أفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن المزارع جورج رينر قرر تقليص مساحة زراعته للقمح في مقاطعة روتلاند بنسبة 75%، واصفا الأمر بأنه "مقامرة غير مأمونة العواقب" بسبب تضاعف أسعار الوقود وارتفاع تكلفة الأسمدة بنسبة 30%.

يعكس قرار رينر توجها أوسع بين المزارعين الذين بدؤوا في تقليص الإنتاج واستخدام كميات أقل من الأسمدة للحفاظ على استمرارية أعمالهم.

حذر اتحاد المزارعين الوطني في بريطانيا من أن هذا التراجع قد يؤدي إلى انخفاض الإنتاج المحلي وزيادة الاعتماد على الواردات، في وقت تتسم فيه سلاسل الإمداد العالمية بالتقلب.

قال رئيس الاتحاد توم برادشو إن على الحكومة البريطانية "التدخل لتخفيف وطأة الضغوط التضخمية التي ستؤثر بشدة على الأسر"، مضيفا أن النظام الغذائي "يقف على شفا الهاوية" بسبب تعرضه للعوامل الجيوسياسية والتغير المناخي.

تكشف البيانات عن تفاقم ما يُعرف بـ"تضخم المدخلات الزراعية"، الذي بلغ 7.6% في مارس، وهو أعلى بكثير من معدل التضخم العام البالغ 3%.

في الوقت نفسه، انخفضت أسعار المنتجات الزراعية بنسبة 6.5%، ما يضع المزارعين بين فكي كماشة ارتفاع التكاليف وتراجع العائدات.

تتوقع فايننشال تايمز أن ينخفض متوسط دخل مزارع الحبوب في إنجلترا إلى 17 ألف جنيه فقط هذا العام، مع احتمال تراجعه إلى 5 آلاف جنيه إذا استمرت أسعار الوقود المرتفعة دون تحسن في أسعار المحاصيل.

في آسيا، تتخذ الأزمة بعدا أكثر حساسية مع تهديدها لقطاع الرعاية الصحية، ففي اليابان، حذر أطباء من أن اضطراب إمدادات النفط والنافثا قد يؤدي إلى نقص حاد في الإمدادات خلال شهرين فقط.

بدأت بالفعل مؤشرات النقص بالظهور، حيث أعلنت شركات توزيع طبية عن قيود على شراء القفازات والمحاقن لمنع التخزين المفرط، فيما تعتزم الحكومة اليابانية الإفراج عن 50 مليون قفاز طبي من المخزون الاستراتيجي.

ومع ذلك، يحذر أطباء من أن المخزونات الحالية من المستلزمات الحيوية قد تنفد خلال شهر أو شهرين، مما قد يجبر بعض العيادات على رفض تقديم علاجات أساسية مثل الحقن والمحاليل الوريدية.

تتفاقم الأزمة بسبب القيود التنظيمية التي تمنع المستشفيات من رفع أسعار خدماتها لتعويض ارتفاع التكاليف، ما يضع العديد منها تحت ضغط مالي شديد.

نقلت الصحيفة عن ماساهيرو كامي، رئيس معهد أبحاث حوكمة الطب، قوله إن استمرار ارتفاع التكاليف قد يؤدي إلى إغلاق العديد من المستشفيات بشكل دائم.

كما أشار مسؤولون إلى أن القلق العام يتزايد تدريجيا، في ظل غموض مستقبل الإمدادات.