في قلب مدينة فالابوروا بجنوب أفريقيا، تبرز تلال رملية ضخمة تتحول إلى ساحة معركة في الحرب التكنولوجية بين واشنطن وبكين. أوضحت وكالة أسوشييتد برس أن إدارة ترمب استثمرت 50 مليون دولار في مشروع لاستخراج العناصر الأرضية النادرة من النفايات الصناعية، في محاولة لكسر احتكار الصين لهذه المعادن.
يهدف مشروع فالابوروا إلى استخراج العناصر النادرة من 35 مليون طن من مادة الفوسفوجيبسوم، وهي مادة ناتجة عن معالجة الفوسفات والأسمدة. وأضافت الوكالة أن المشروع يهدف إلى إنتاج عناصر نادرة بتكلفة منخفضة تضاهي الأسعار الصينية، مع الالتزام بمعايير بيئية صارمة.
تسعى واشنطن لتأمين خمسة عناصر أساسية، مثل النيوديميوم والديسبروسيوم والتربيوم، والتي تدخل في صناعة المغناطيسات المستخدمة في توربينات الرياح والسيارات الكهربائية وأنظمة الدفاع الصاروخي. وبينت الوكالة أنه من المتوقع أن تبدأ شركة رينبو رير إيرثز التشغيل الفعلي في عام 2028، مما يضمن للولايات المتحدة تدفقاً مستداماً لهذه المواد.
كشفت الوكالة أن دعم هذا المشروع يأتي رغم الأوامر التنفيذية بوقف المساعدات المالية لجنوب أفريقيا، مما يعكس قلق أميركا من التبعية التقنية للصين. وأشارت إلى أن واشنطن وجدت مخرجاً دبلوماسياً عبر دعم شركة تيكميت الشريكة لضمان وصول الموارد إلى المصانع الأميركية.
يمثل مشروع جنوب أفريقيا جزءاً من استراتيجية أميركية لمزاحمة النفوذ الصيني في أفريقيا، من خلال تمويل دراسات الجدوى في مناجم موزمبيق وتطوير ممر لوبيتو للسكك الحديدية. وأكدت الوكالة أن نجاح فالابوروا سيثبت أن استغلال النفايات الصناعية يمكن أن يعيد رسم خريطة القوة التكنولوجية العالمية.

